الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٤٧ - فصل الألف
و الْأَوْلَقُ: الجنونُ، و هو فَوْعَلٌ، لأنّه يقال للمجنون مُؤَوْلَقٌ، على مُفَوْعَلٍ. قال الشاعر [١]:
و مُؤَوْلَقٍ أَنْضَجْتُ كَيَّةَ رَأْسِهِ * * * فتَرَكْتُهُ ذَفِراً كَرِيحِ الجَوْرَبِ
أى هجوته. و إن شئت جعلت الأَوْلَقَ أَفْعَلَ، لأنَّه يقال أُلِقَ الرجل فهو مَأْلُوقٌ على مفعول.
قال أبو زيد: امرأةٌ أَلَقَى، بالتحريك.
قال: و هى السريعة الوَثْب.
و الْإِلَّقُ: المُتَأَلِّقُ، و هو على ورن إمَّعٍ.
و الْأَلُوقَهُ: طعامٌ يُصْلَحُ من الزبد. قال الشاعر:
حَدِيثُكِ أَشْهِى عندنا من أَلُوقَةٍ * * * تَعَجَّلَّهَا [٢] طَيَّانُ شَهْوَانُ للطَعْمِ
أنق
الْأَنَقُ: الفرح و السرور.
و قد أَنِقَ بالكسر يَأْنَقُ أَنَقاً.
و شئٌ أَنِيقٌ، أى حَسَنٌ معجِبٌ.
و آنَقَنِى الشئُ، أى أعجبنى.
و تَأَنَّقَ فى الأمر، إذا عمِله بنِيقَةٍ، مثل تَنَوَّقَ.
و له أَنَاقَةٌ و لَبَاقَةٌ.
و تَأَنَّقَ فلانٌ، فى الروضة، إذا وقع فيها مُعْجَباً بها.
و الْأَنُوقُ على فَعُولٍ: طائرٌ، و هو الرَخَمَةُ.
و فى المثل: «أعزُّ من بَيْضِ الْأَنُوقِ» لأنَّها تُحرِزه فلا يكاد يُظْفَرُ به، لأنَّ أو كارها فى رءوس الجبال و الأماكن الصَعبة البعيدة. و هى تُحَمَّقُ مع ذلك. قال الكميت:
و ذاتِ اسْمَيْنِ و الألوانُ شَتَّى * * * تُحَمَّقُ وَهْىَ كَيِّسَةُ الحَوِيلِ
و إنَّما قال ذاتُ اسمين، لأنَّها تسمى الرَخَمَةَ، و الْأَنُوقَ.
أوق
الْأَوْقُ: الثِقْلُ. يقال ألقى عليه أَوْقَهُ.
و قد أَوَّقْتُهُ تَأْوِيقاً، أى حمَّلته المشقةَ و المكروه. قال الراجز [٣]:
عَزَّ على عَمّكِ أَنْ تَأَوَّقِى * * * أو أنْ تَبِيتِى ليلةً لم تُغْبَقِى
أو أنْ تُرَىْ كَأْبَاءَ لم تَبْرَنْشِقِى
و أما قول الشاعر:
تَمَتَّعْ من السِيدَانِ و الْأَوْقِ نظرةً * * * فقَلْبُكَ للسِيدَانِ و الْأَوْقِ آلِفُ
فهو اسمُ موضع.
[١] نافع بن لقيط الأسدى.
[٢] فى اللسان: «يُعَجِّلُهَا».
[٣] جندل بن المثنى الطُهَوِىّ.