الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٥٣ - فصل الميم
يعنى الغيظ و البكاء ممَّا يلزمكم من الصدقة. و يقال أراد به الغدرَ و النَكث.
و مُؤْقُ العين: طرفُها ممّا يلى الأنف.
و اللِحاظُ: طَرَفُها الذى يلى الأذُن؛ و الجمع آمَاقٌ، و أَمْآقٌ، أيضاً مثل آبارٍ و أبآرٍ.
و مَأْقِى العينِ: لغةٌ فى مُؤْقِ العين، و هو فَعْلِى و ليس بمَفْعِلٍ، لأنَّ الميم من نفس الكلمة، و إنَّما زيد فى آخره الياء للإلحاق، فلم يجدوا له نظيراً يلحقونه به، لأن فَعْلِى بكسر اللام نادرٌ لا أختَ لها، فأُلْحِقَ بمَفْعِلٍ، فلهذا جمعوه على مَآقٍ على التوهُّم.
و قال ابن السكيت: ليس فى ذوات الأربعة مَفْعِلٌ بكسر العين إلّا حرفان: مَأْقِى العين، و مأوِى الإبل- قال الفراء: سمعتهما- و الكلام كلُّه مَفْعَلٌ بالفتح، نحو رميته مَرْمًى، و دعوته مَدْعىً، و غزوته مَغْزًى. و ظاهر هذا القول إن لم يُتَأَوَّل على ما ذكرناه غلطٌ.
محق
مَحَقَهُ [١] يَمْحَقُهُ مَحقْاً، أى أبطله و مَحاه.
و تَمَحَّقَ الشئُ و امْتَحَقَ.
و الْمُحَاقُ [٢] من الشهر: ثلاث ليالٍ من آخره.
و نصلٌ مَحِيقٌ، أى مُرَقَّقٌ محدّدٌ، و هو فعيلٌ من مَحَقَهُ. قال الشاعر:
يُقَلِّبُ صَعْدَةً جرداءَ فيها * * * نَقِيعُ السُمِّ أو قَرْنٌ مَحِيقُ
و أما قول ابن دريد إنَّه مفعولٌ فبَعِيدٌ.
و مَحَقَهُ الحَرُّ، أى أحرقَه.
و يومٌ مَاحِقٌ، أى شديد الجَرّ، أى إنّه يَمْحَقُ كلَّ شئ و يُحْرِقه.
قال الأصمعى: يقال جاءنا فى مَاحِقِ الصَيف، أى فى شدَّة حَرِّه. قال ساعدة يصف الحُمرُ:
ظَلَّتْ صَوَافِنَ بالْأَرْزَانِ صادِيةً * * * فى مَاحِقٍ من نَهَارِ الصيفِ مُحْتَدِمِ
و مَحَقَهُ اللّٰه، أى ذهب ببركته؛ و أَمْحَقَهُ لغةٌ فيه رديئة. و قال أبو عمرو: الْإِمْحَاقُ: أن يَهلِك الشئ كَمُحَاقِ الهلالِ. و أنشد:
أبوكَ الذى يَكْوِى أُنُوفَ عُنُوقِهِ * * * بأظفاره حتَّى أَنَسَّ و أَمْحَقَا
مذق
الْمَذِيقُ: اللبن الممزوج بالماء. و قد مَذَقْتُ [٣] اللبنَ فهو مَمْذُوقٌ و مَذِيقٌ. و منه قولهم: فلان يَمْذُقُ الودَّ، إذا لم يخلِصْه، فهو مَذَّاقٌ، و مُمَاذِقٌ غير مخلِص.
[١] مَحَقَ، من باب قَطَعَ.
[٢] هو مثلث الميم، كما فى القاموس.
[٣] مَذَقَ من باب نصر.