الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٥٩ - فصل النون
و اسْتَنْشَقْتُ الريح: شَمِمْتُهَا.
و نَشِقْتُ منه ريحاً طيّبةً، بالكسر، أى شَمِمت.
و هذه ريحٌ مكروهةُ النَّشَقِ، يعنى الشمَّ.
و النُّشْقَةُ بالضم: الرِبْقةُ التى تُجْعَلُ فى أعناق البَهْم.
و نَشِقَ الظبىُ فى الحِبالة، أى عَلِق قيها.
و رجلٌ نَشِقٌ، إذا كان ممَّن يدخل فى أمورٍ لا يكاد يتخلَّص منها.
نطق
المَنْطِقُ: الكلامُ. و قد نَطَقَ نُطْقاً [١]، و أَنْطَقَهُ\ غيره و نَاطَقَهُ و اسْتَنْطَقَهُ، أى كلَّمه.
و الْمِنْطِيقُ: البليغُ.
و قولهم: ما لَه صامتٌ و لا نَاطِقٌ؛ فَالنَّاطِقُ:
الحيوانُ، و الصامت: ما سِواه.
و النِّطَاقُ: شُقَّةٌ تَلبَسها المرأة و تَشُدّ وسطَها ثم تُرسِل الأعلى على الأسفل إلى الرُكبة و الأسفل يَنْجَرُّ على الأرض، و ليس لها حُجْزَةٌ و لا نَيْفَقٌ و لا ساقان؛ و الجمع نُطُقٌ.
و كان يقال لأسماء بنتِ أبى بكر رضى اللّٰه عنه «ذاتُ النِّطَاقَيْنِ».
و ذاتُ النِّطَاقِ أيضاً: اسمُ أكمةٍ لهم.
و قد انْتَطَقَتِ المرأة، أى لبِست النِّطَاقَ.
و انْتَطَقَ الرجلُ، أى لبس المِغْطَقَ، و هو كلُّ ما شددتَ به وسطك.
و فى المثل: «مَنْ يَطُلْ هَنُ أبيه يَنْتَطِقْ به»، أى من كثُر بنو أبيه يتقوَّى بهم.
و الْمِنْطَقَةُ معروفة، اسمٌ لها خاصَّةً. تقول منه: نَطَّقْتُ الرجل تَنْطِيقاً فَتَنَطَّقَ، أى شدَّها فى وسطه.
و منه قولهم: جبلٌ أَشَمُّ مُنَطَّقٌ، لأنَّ السحاب لا يبلغ أعلاه.
و جاء فلان مُنْتَطِقاً فرسَه، إذا جَنَبَهُ و لم يركَبْه. قال الشاعر [٢]:
و أَبْرَحُ ما أدامَ اللّٰهُ قَوْمِى * * * على الأعداء مُنْتَطِقاً مُجِيدَا
يقول: لا أزال أَجْنُبُ فرسى جَواداً.
و يقال: إنَّه أراد قولًا يُسْتَجَادُ فى الثناء على قومى.
و النَّاطِقَةُ: الخاصرةُ.
نعق
النَّعِيقُ: صوتُ الراعى بغنَمه.
و قد نَعَقَ الراعى [٣] بِغَنَمِهِ يَنْعِقُ بالكسر نَعِيقاً و نُعَاقاً و نَعَقَاناً، أى صاحَ بها و زجرها. قال الأخطل:
انْعِقْ بضَأْنِكَ يا جريرُ فإنّما * * * مَنَّتْكَ نَفْسُكَ فى الخَلَاءِ ضَلَالا
[١] من باب ضَرَبَ.
[٢] خِدَاشُ بن زهير.
[٣] نَعَقَ بغنمه، كمَنَعَ و ضَرَبَ.