الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٩٠ - فصل الزّاى
و زَرَقَ الطائر يَزْرُقُ و يَزْرِقُ، أى ذَرَقَ.
و يقال أيضاً: زَرَقَتْ عينُه نحوى، إذا انقلبَتْ و ظهر بياضُها.
و الْمِزْرَاقُ: رمحٌ قصيرٌ. و قد زَرَقَهُ بالمِزْرَاقِ، أى رماه به.
و زَرَقَتِ الناقةُ الرحلَ، أى أخَّرتْه إلى وراءِ، فَانْزَرَقَ. قال الراجز:
يزعم زيدٌ أَنَّ رَحْلِى مُنْزرِقْ * * * يَكْفِيكَهُ اللّٰهُ و حبلٌ فى العُنُقْ
يعنى اللَبَبَ.
قال ابن السكيت: نصلٌ أَزْرَقُ بيِّن الزَّرَقِ، إذا كان شديد الصفاء. و يقال للماء الصافى: أَزْرَقُ قال أبو عمرو: الزُرْنُوقَانِ: مَنَارَتَانِ تُبْنَيَانِ على رأس البئر، فتوضع عليهما النعامةُ- و هى الخشبة المعترضة عليها- ثم تُعَلَّقُ القامةُ، و هى البكرة، من النعامة. فإنْ كان الزُّرْنُوقَانِ من خشبٍ فهما دِعامتان.
و قال الكلابىّ: إذا كانا من خشب فهما النَعامتان، و المعترضة عليهما هى العَجَلَةُ، و الغَرْبُ معلَّق بالعجلة.
و الزَّوْرَقُ: ضرب من السفن. قال ذو الرمة:
أو حُرَّةٍ عَيْطَلٍ ثَبْجَاءَ مُجْفَرَةٍ * * * دعائم الزَوْرِ نِعْمَتْ زَوْرَقُ البَلَدِ
أى نِعْمَتْ سفينة المفازةِ.
و الزُرَّقُ: طائرٌ يُصاد به. قال الفراء: هو البازى الأبيض، و الجمع الزَّرَارِيقُ.
و الْأَزَارِقةُ: صنفٌ من الخوارج، نُسِبوا إلى نافع بن الْأَزْرَقِ، و هو من الدُوَلِ بن حنيفة.
زرمق
الزُّرْمَانِقَةُ: جُبَّةُ صوفٍ. و فى الحديث: «أنَّ موسى (عليه السلام) لما أتى فرعونَ أتاه و عليه زُرْمَانِقَةٌ»
يعنى جبَّة صُوف. قال أبو عبيد: أراها عِبرانية. قال: و التفسير هو فى الحديث، و يقال: هو فارسىٌّ معرّب. و أصله «أُشْتُرْبَانَهْ» أى مَتَاعُ الجَمْالِ.
زعق
الزَّعْقُ: الصياحُ. و قد زَعَقْتُ به زَعْقاً.
و الزَّعَقُ بالتحريك: مصدر قولك: زَعِقَ يَزْعَقُ فهو زَعِقٌ، و هو النشيطُ الذى يَفزع مع نشاطه. و قد أَزْعَقَهُ الخوفُ حتَّى زَعِقَ و انْزَعَقَ [١]. قال الأصمعى: يقال أَزْعَقْتُهُ فهو مَزْعُوقٌ على غير قياس. و أنشد:
يَا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ * * * مُقَيَّلٍ أو مَغْبُوقْ [٢]
[١] فى القاموس: و كفَرِحَ و عُنِىَ: خاف بالليل و نَشِطَ فهو زَعِقٌ، و كمَنَعَ: صَاحَ.
[٢] و بعده:
من لبن الدُهْمِ الرُوقْ * * * حتّى شَتَا كالذُعْلُوقْ