الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٢٠ - فصل الألف
قال الشاعر [١]:
أَمَا و دماءٍ مائراتٍ تَخَالُها * * * على قُنَّةِ العُزَّى و بالنَسْرِ عَنْدَمَا
و ما سَبَّحَ الرهبانُ فى كل بِيعَةٍ [٢] * * * أَبِيلَ الْأَبِيلِينَ المسيحَ ابنَ مريما
لقد ذاق منا عَامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ * * * حُسَاماً إذا ما هُزَّ بالكَفِّ صَمَّما
أتل
أَتَلَ الرجلُ يَأْتِلُ أَتَلَاناً، إذا مشى و قاربَ خَطْوَهُ كأنّه غضبانُ، و أنشد الفرّاء [٣]:
أَرَانِىَ لا آتيكَ إلَّا كَأَنَّما * * * أَسَأْتُ و إلَّا أنت غَضْبَانُ تَأْتِلُ [٤]
أثل
الْأَثْلُ [٥]: شجرٌ، و هو نوع من الطَرْفَاءِ، الواحدة أَثْلَةٌ، و الجمع أَثَلَاثٌ. و في كلام بَيْهَسٍ الملقَّبُ بنَعَامَةَ: «لكنْ بِالْأَثَلَاتِ لحمٌ لا يُظَلَّلُ» يعنى لحم إخوته القَتْلَى.
و منه قيل للأصل أَثْلَةٌ، يقال: فلان يَنْحَتُ أَثْلَتَنَا، إذا قال فى حسَبه قبيحاً. قال الأعشى:
أَ لَسْتَ منتهياً عن نَحْتِ أَثْلَتِنَا * * * و لست ضائِرَها ما أَطَّتِ الإِبِلُ
و التَّأْثِيلُ: التأصيلُ، يقال: مجدٌ مُؤَثَّلٌ و أَثِيلٌ. قال امرؤ القيس:
و لَكِنّمَا أسعى لمجدٍ مُؤَثّلٍ * * * و قد يُدْرِكُ المجدَ المُؤَثّلَ أَمْثالِى
و مالٌ مُؤَثَّلٌ.
و التَّأَثُّلُ: اتِّخاذُ أصلِ مالٍ، و فى الحديث فى وصىِّ اليتيم: «إنّه يَأكل من ماله غير مُتَأَثِّلٍ مالًا [٦]».
و الْأَثَالُ بالفتح: المَجْدُ.
و أُثَالٌ بالضم: اسم جبلٍ، و منه سمِّى الرجل أُثَالًا.
و ربّما قالوا: تَأَثَّلْتُ بئراً، أى حفرتُها.
قال أبو ذؤيب:
و قد أرسلوا فُرَّاطَهُمْ فَتَأَثَّلُوا * * * قَلِيباً سَفَاهَا [٧] كالإماءِ القَواعِدِ
[١] فى نسخة زيادة: «حميد بن ثور».
و فى المرتضى: «لعمرو بن عبد الجن».
[٢] يروى:
* و ما قَدَّسَ الرهبانُ فى كل هيكلٍ*
[٣] لثَرْوانَ العُكْلِىّ.
[٤] بعده:
أردتَ لكَيْمَا لا تُرَى لِىَ عَثْرَةٌ * * * و من ذا الذى يُعْطَى الكَمَالَ فيَكْمُلُ
[٥] الأَثْلُ: الغابةُ غَيضة ذات شجرٍ كثير على تسعة أميال من المدينة.
[٦] أى غير جامعٍ مالًا.
[٧] قوله سفاها، السفا: التراب، و الهاء للقليب.