الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٦٩ - فصل الهاء
و مُوَاهَقَةُ الإبل: مَدُّ أعناقِها فى السيَر.
يقال: تَوَاهَقَتِ الركابُ، أى تسايَرتْ. و هذه الناقة تُوَاهِقُ هذه، كأنَّها تباريها فى السير. قال ابنُ أحمر:
و تَوَاهَقَتْ أَخْفَافُهَا طَبَقاً * * * و الظِلُّ لم يَفْضُلْ و لم يُكْرِ
فصل الهاء
هبق
الْهِبْنِيقُ [١]: الوصيفُ. قال لبيد:
و الْهَبَانِيقُ قِيَامٌ مَعَهُمْ * * * كُلُّ مَلْثُومٍ إذا صُبَّ هَمَلْ
و الْهَبَنَّقَةُ: لقبُ رجلٍ يقال له ذو الوَدَعات [٢]، و اسمه يزيد بن ثَرْوَانَ، أحد بنى قيس بن ثعلبة، و كان يُضرب به المثل فى الحُمق. قال الشاعر:
عِشْ بِجَدٍّ و كُنْ هَبَنَّقَةَ القَيْ * * * سِىَّ أو مِثْلَ شَيْبَةَ بن الوَلِيدِ
هبرق
الْهِبْرَقِىُّ بالكسر: الحدّادُ، و الصائغُ. قال النابغةُ يصف ثورا:
* كَالْهِبْرِقِىِّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الفحما [٣]*
يقول: أكبَّ فى كِناسه يَحفِر أصلَ الشجرة، كالصائغ إذا تحرّفَ ينفخ الفَحم.
هرق
قال الأصمعى: الْمُهْرَقُ: الصحيفةُ، فارسىّ معرّب؛ و الجمع الْمَهَارِقُ. قال الشاعر [٤]:
* لِآلِ أَسْمَاءَ مِثْلَ الْمُهْرَقِ البَالِى [٥]*
و هَرَاقَ الماءَ يُهَرِيقُهُ بفتح الهاء، هِرَاقَةً، أى صبَّه. و أَصله أَرَاقَ يُرِيقُ إِرَاقَةً، و أصل أَرَاقَ أَرْيَقَ، و أصل يُرِيقُ يُرْيِقُ، و أصل يُرْيِقُ يُؤَرْيِقُ. و إنَّما قالوا أنا أُهَرِيقُهُ و هم لا يقولون أنا أُأَرِيقُهُ لاستثقالهم الهمزتين، و قد زال ذلك بعد الإبدال.
و فيه لغة أخرى: أَهْرَقَ الماءَ يُهْرِقُهُ إهْرَاقاً،
[١] قوله الهبينق، كقنديل و يفتح، و كقنفذ، و زنبور، و كسميدع، و علابط، ا ه.
من القاموس.
[٢] قوله: ذو الودعات، لقّب به لأنه جعل فى عنقه قِلادة من وَدَع و عظام و خزف، مع طول لحيته، فسئل فقال: لئلا أضلّ. فسرقها أخوه فى ليلةٍ و تقلّدها فأصبح هبنّقةُ و رآها فى عنقه فقال:
أخى أنت أنا فمن أنا؟ ا ه. من القاموس.
[٣] قبله:
* مُوَلِّىَ الرِيحِ رَوْقَيْهِ وَجَبْهَتَهُ*
[٤] هو حسان.
[٥] صدره:
* كَم للمنازل من شهرٍ و أحوالِ*
قال ابن برى: و الذى فى شعره:
* كما تقادَم عَهدُ المُهرَق البالِى*