الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٠٣ - فصل العين
مَرَتْهُ النُعَامَى فلم يَعْتَرِفْ * * * خِلَافَ النُعَامَى من الشأم رِيحَا
أى لم يَعْرِف غير الجنوب؛ لأنَّها أَبَلُّ الرياحِ و أَرْطَبُها.
و تَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أى تطلّبتُ حتَّى عَرَفْتُ.
و تقول: ائْتِ فلاناً فَاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يَعْرِفَكَ.
و قد تَعَارَفَ القومُ، أى عَرَفَ بعضُهم بعضا.
و امرأةٌ حسنة الْمَعَارِفِ، أى الوجه و ما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعى:
مُتَلَفِّمِينَ على مَعَارِفِنَا * * * نَثْنِى لهنَّ حَواشِىَ العَصْبِ
عرصف
الْعِرْصَافُ: واحدُ عَرَاصِيفُ الرحلِ، و هى أربعة أوتادٍ يجمعن بين رءوس أحناءِ القَتَبِ فى رأس كلِّ حِنْوٍ وَتِدان مشدودان بعَقَبٍ أو بجلود الإبل، و فيه الظَلِفَاتُ.
و عِرْصَافُ الإكافِ و عُرْصُوفُهُ و عصفورُهُ أيضا: قطعةُ خشبٍ بين الحِنْوَيْنِ المقدَّمين.
عزف
عَزَفَتْ نفسى عن الشئ تَعْزُفُ و تَعْزِفُ [١] عُزُوفاً، أى زهِدتْ فيه و انصرفتْ عنه. قال الفرزدق يخاطب نفسه:
عَزَفْتَ بأعشاشٍ و ما كِدْتَ تَعْزِفُ * * * و أَنْكَرْتَ من حَدْرَاءَ ما كنت تَعْرِفُ
و الْعَزِيفُ: صوتُ الجِنّ. و قد عَزَفَتِ الجنُّ تَعْزِفُ بالكسر عَزِيفاً.
و سحابٌ عَزَّافٌ: يُسْمَعُ منه عَزِيفُ الرعدِ، و هو دويُّه. و أنشد الأصمعى [٢]:
يَا رَبِّ رَبَّ المسلمينَ بالسُوَرْ * * * لا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ
و يروى: «غَرَّافٌ».
و العَزَّافُ أيضا: رملٌ لبنى سعد، و يسمَّى أَبْرَقَ العَزَّافِ، و هو قريب من زَرُودٍ.
و الْمَعَازِفُ: الملاهى. و الْعَازِفُ: اللاعبُ بها و المُغَنِّى. و قد عَزَفَ عَزْفاً.
و عَزْفُ الريحِ: أصواتُها.
عسف
العَسْفُ: الأخذُ على غير الطريق، و كذلك التَعَسُّفُ و الاعتِسافُ.
و العَسْفُ أيضاً: القَدَحُ الضخمُ.
و العَسُوفُ: الظلومُ. قال أبو يوسف: ناقةٌ عَاسِفٌ، إذا أشرفَتْ على الموت من الغْدّة و جعلت تتنفّس.
[١] من باب دَخَلَ و جَلَسَ.
[٢] لجندل بن المُثَنَّى.