الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤٢٣ - فصل الكاف
الخياطة الثانية بعد الشَلِّ [١].
و عَيْبَةٌ مَكْفُوفَةٌ، أى مُشْرَجَةٌ مشدودةٌ.
و الْمَكْفُوفُ: الضرير، و الجمع الْمَكَافِيفُ.
و قد كُفَّ بصرُه و كَفَّ بصرُه أيضاً، عن ابن الأعرابى.
و كَفَفْتُ الرجل عن الشئ فَكَفَّ، يتعدَّى و لا يتعدَّى، و المصدر واحد.
و كَفَافُ الشئ بالفتح: مِثله و قِيسُه.
و الْكَفَافُ أيضاً من الرزق: القُوتُ، و هو ما كَفَّ عن الناس أى أغنى. و فى الحديث:«اللهمَّ اجعل رزق آل محمدٍ كَفَافاً».
و اسْتَكْفَفْتُ الشئَ: استوضحته، و هو أن تضع يَدك على حاجبك كالذى يستظلُّ من الشمس تنظر إلى الشئ هل تراه.
و اسْتَكَفَّ و تَكَفَّفَ بمعنىً، و هو أن يمدَّ كَفَّهُ يسأل الناس. يقال: فلانٌ يتَكَفَّفُ الناس.
قال الفراء: اسْتَكَفَّ القومُ حول الشئ، أى أحاطوا به ينظُرون إليه. و منه قول ابن مُقْبل:
إذا رَمَقَتْه [٢] من مَعَدّ عِمَارَةٌ * * * بَدَا و العُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ
و كَفْكَفْتُ الرجلَ مثل كَفَفْتُهُ. و منه قول أبى زُبَيد:
أَ لَمْ تَرَنِى سَكَّنْتُ إِلِّى لِإِلِّكُمْ [٣] * * * و كَفْكَفْتُ عنكم أَكْلُبِى و هى عُقّرُ
و قول الشاعر:
نَجُوسُ عِمَارَةً و نَكُفُّ أخرى * * * لنا حتى يُجَاوِزها دَلِيلُ
يقول: نطأ قبيلةً و نتخلّلها، و نَكُفُّ أخرى، أى نأخذ فى كُفّتِها- و هى ناحيتها- ثمّ ندعها و نحن نقدر عليها.
كلف
الْكَلَفُ: شئ يعلو الوجه كالسمسم. و الْكَلَفُ:
لونٌ بين السَواد و الحمرة، و هى حُمرةٌ كدرةٌ تعلو الوجه. و الاسمُ الْكُلْفَةُ، و الرجلُ أَكْلَفُ.
و يقال: كُمَيْتٌ أَكْلَفُ، للذى كَلِفَتْ حمرته فلم تَصْفُ و يُرَى فى أطراف شعره سوادٌ إلى الاحتراق ما هو.
و قال الأصمعى: إذا كان البعير شديدَ الحمرة يَخلط حمرتَه سوادٌ ليس بخالص فتلك الْكُلْفَةُ، و البعيرُ أَكْلَفُ و الناقةُ كَلْفَاءُ.
و يقال كَلِفْتُ بهذا الأمر، أى أُولِعْتُ به.
[١] فى المطبوعة الأولى «المل» صوابه من المخطوطة و اللسان.
[٢] صدره:
* خَرُوجٌ من الغُمَّى إذا صُكَّ صَكّةً*
فى المطبوعة الأولى «رامقته»، صوابه من المخطوطات و اللسان.
[٣] فى اللسان:
* أَلَمْ تَرَنِي سَكَّنْتُ لَأْياً كلابَكُمْ*