الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٣٠ - فصل الباء
فَتىً قُدَّ قَدَّ السيفِ لا مُتَتازِفٌ * * * و لا رَهِلٌ لَبَّاتُهُ و بَآدِلُهْ
ببل
بَابِلُ: اسمُ موضعٍ بالعراق ينسَب إليه السحرُ و الخمر. قال الأخفش: لا ينصرف لتأنيثه؛ و ذلك أنَّ اسم كلِّ شئ مؤنّثٍ إذا كان أكثرَ من ثلاثة أحرف فإنّه لا ينصرف فى المعرفة.
بتل
بَتَلْتُ الشئ أَبْتِلُهُ بالكسر بَتْلًا، إذا أَبَنْتَه من غيره. و منه قولهم: طلَّقَها بَتَّةً بَتْلَةً.
و الْبَتُولُ من النساء: العذْراء المنقِطعة من الأزواج، و يقال هى المنقطعة إلى اللّٰه تعالى عن الدنيا.
و الْبَتُولُ و الْبَتِيلَةُ: فَسيلةٌ تكون للنَخلة قد استغنَتْ عن أمِّها، و تلك النخلة مُبْتِلٌ، يستوى فيه الواحد و الجمع. و قال [١]:
ذلك ما دِينُكَ إذْ جُنِّبَتْ * * * أَجْمَالُها كالْبُكُرِ الْمُبْتِلِ
و الْبَتِيلَةُ: كلُّ عضوٍ بلحمه، و الجمع بَتَائِلُ.
يقال: امرأةٌ مُبَتَّلَةٌ؛ بتشديد التاء مفتوحةً، أى تامّة الخَلْقِ لم يركب لحمُها بعضُه بعضاً. و لا يوصف به الرجل.
و التَبَتُّلُ: الانقطاعُ عن الدُنيا إلى اللّٰه، و كذلك التَّبْتِيلُ، و منه قوله تعالى: وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا.
و انْبَتَلَ فهو مُنْبَتِلٌ، أى انقطع، و هو مثل المُنْبَتِّ. قال الراجز:
* كأنّه تَيْسُ إرَانٍ مُنْبَتِلْ*
بجل
بَجِيلَةُ: حىٌّ من اليمن، و النسبة إليهم بَجَلِىٌّ بالتحريك. و يقال إنَّهم من مَعَدّ، لأنّ نزار بن معدّ وَلَدَ مضر و ربيعة و إياداً و أنماراً، ثمّ أَنْمَارٌ وَلَدَ بَجِيلَةَ و خثعم، فصاروا [٢] باليمن. ألا ترى أنَّ جرير بن عبد اللّٰه الْبَجَلِىَّ نافر رجلًا من اليمن إلى الأقرع بن حابس التميمىّ حَكَمِ العرب فقال:
يَا أَقْرَعُ بنَ حَابِسٍ يا أَقْرَعُ * * * إنّكَ إنْ يُصْرَعْ أخوكَ تُصْرَعُ
يَسُرُّكَ مظلوماً و يرضيك ظالماً * * * و كلّ الذى حَمَّلْتَهُ فهو حَامِلُهْ
و الْمُتَضَائِل: الضئيلُ الدقيقُ. و الرَّهِلُ:
الكثير اللحم المسترخِيِه. و الْمُتَآزِف: القصير، و هو المتدانى.
[١] المتنخل الهذلى.
[٢] فى المخطوطة: «فصاروا إلى اليمن و كذلك باليمن».