الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٣١ - فصل العين
قال الكميت يصف ناقته:
أو فَوْقَ طَاوِيَةِ الحَشَا رَمْلِيَّةٍ * * * إنْ تَدْنُ من فَنَنِ الأَلَاءَةِ تَعْلُقِ
يقول: كأنَّ قَتُودِى فوقَ بقرة وحشية.
و فى الحديث: «أرواح الشهداء فى حواصلِ طيرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ورق الجنة».
و الْعَلِيقَةُ: البعيرُ يوجّهه الرجل مع قومٍ يمتارون، فيعطيهم دراهم و عَلِيقَةً ليمتاروا له عليها.
قال الشاعر:
و قائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَلِيقَةً * * * و من لذةِ الدنيا رُكُوبُ الْعَلَائِقِ
يقال: عَلَّقْتُ مع فلان عَلِيقَةً، و أرسلت معه عَلِيقَةً. قال الراجز:
أَرْسَلَها عَلِيقَةً و قد عَلِمْ * * * أنَّ الْعَلِيقَاتِ يُلَاقِينَ الرَقِمْ
لأنهم يودّعون رِكَابَهُمْ و يركبون، و يخففون من حمل بعضها عليها.
و الْمِعْلَاقُ و الْمُعْلُوقُ: ما عُلِّقَ به من لحمٍ أو عنبٍ و نحوه. و كلُّ شئٍ عُلِّقَ به شئ فهو مِعْلَاقُهُ.
و الْمَعَالِقُ: العِلَابُ الصغارُ، واحدها مِعْلَقٌ. قال الفرزدق:
و إنَّا لنُمْضِى بالأَكُفِّ رِماحَنا * * * إذا أُرْعِشَتْ أيديكُمُ بِالْمَعَالِقِ
و الْعِلَاقَةُ بالكسر: عِلَاقَةُ القَوس و السوط و نحوهما.
و الْعَلَاقَةُ بالفتح: عَلَاقَةُ الخصومةِ، و عَلَاقَةُ الحُبِّ. قال الشاعر [١]:
أَ عَلَاقَةً أمَّ الوَلَيِّدِ بعد ما * * * أَفْنَانُ رأسِكِ كالثَغَامِ المُخْلِسِ
و الْعَلَاقَةُ أيضاً: ما يُتَبَلَّغُ به من عَيش.
و منه قولهم: ما بها من عَلَاقٍ، أى شئ من مرتَع.
قال الأعشى:
و فَلَاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ * * * ليس إلَّا الرَجِيعَ فيها عَلَاقُ
يقول: لا تجد الإبل فيها عَلَاقاً إلّا ما تردُّه من جِرَّتِها.
و ما ترك الحالب بالناقة عَلَاقاً، إذا لم يَدْع فى ضرعها شيئاً.
و رجلٌ عَلَاقِيَةٌ، مثال ثمانية، إذا عَلِقَ شيئاً لم يُقلع عنه.
و رجلٌ ذو مِعْلَاقٍ، أى شديد الخصومة.
قال الشاعر [٢]:
إنَّ تحت الأحجار حَزْماً و جُوداً * * * و خَصِيماً أَلَدَّ ذا مِعلاقِ
[١] هو المرار الأسدى.
[٢] مهلهل.