الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٥٢٩ - فصل العين
علق
الْعَلَقُ: الدمُ الغليظُ، و القطعة منه عَلَقَةٌ.
و الْعَلَقَةُ: دودةٌ فى الماء تمصّ الدمَ، و الجمع عَلَقٌ.
و عَلَقُ القِرْبةِ: لغةٌ فى عَرَق القربة. يقال:
جَشِمْتُ إليك عَلَقَ القِربةِ.
و ذو عَلَقٍ: اسمُ جبلٍ، عن أبى عبيدة.
و أنشد لابن أحمر:
ما أُمُّ غُفْرٍ على دَعْجَاءِ ذِى عَلَقٍ * * * يَنْفِى القَرامِيدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقِلُ
و الْعَلَقُ: الذى تُعَلَّقُ به البَكْرَةُ من القامة.
يقال: أعِرْنِى عَلَقَكَ، أى أداةَ بكَرَتِكَ.
و الْعَلَقُ أيضاً: الهَوى؛ يقال: نظرةٌ من ذى عَلَقٍ. قال الشاعر [١]:
و لقد أردتُ [٢] الصبرَ عنك فَعَاقَنِى * * * عَلَقٌ بِقَلْبِى من هَوَاكِ قَدِيمُ
و قد عَلِقَهَا بالكسر. و عَلِقَ حُبُّهَا بقلبه، أى هَوِيَها. و عَلِقَ بها عُلُوقاً [٣].
و عَلِقَ يَفْعَلُ كذا، مثل طفِقَ.
قال الراجز:
عَلِقَ حَوْضِى نُغَرٌ مُكِبُّ * * * إذا غَفَلْتُ غَفْلَةً يَعُبُّ
أى طفق يردّه، و يقال أَحَبَّه و اعتاده.
و قولهم فى المثل:
* عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا و صَرَّ الجُنْدُبُ*
أصله أنّ رجلًا انتهى إلى بئر فَأَعْلَقَ رِشاءه برِشَائِها، ثم صار إلى صاحب البئر فادّعى جِوارَهُ، فقال له: و ما سبب ذلك؟ قال: عَلِقْتُ رِشائِى برِشائِكَ! فأبى صاحبُ البئر، و أمَره أن يرتحل فقال:
* عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا و صَرَّ الجُنْدُبُ*
أى جاء الحرّ و لا يمكننى الرحيل.
و عَلِقَتِ المرأةُ، أى حَبِلَتْ. و عَلِقَتِ الإبلُ العِضَاهَ إذا تَسَنَّمتْها، أى رَعَتْها من أعلاها.
و عَلِقَ الظبى فى الحبالة.
و عَلِقَتِ الدابّةُ أيضا، إذا شربَت الماء فَعَلِقَتْ بها الْعَلَقَةُ.
و يقال: عَلِقَ به عَلَقاً، أى تَعَلَّقَ به.
و الْعَلَقُ: ما تتَبلَّغ به الماشيةُ من الشجر، و كذلك الْعُلْقَةُ بالضم.
و كلُّ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش فهو عُلْقَةٌ.
و يقال أيضا: لم تبق عنده عُلْقَةٌ، أى شئٌ.
و أصاب ثوبى عَلْقٌ بالفتح، و هو ما عَلِقَهُ فجذَبَه.
[١] كثير.
[٢] فى المخطوطة: «و إذا أردت».
[٣] و عِلْقاً، و عَلَقاً بالتحريك، و عَلَاقَةً.