الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٩٧ - حرف الشين
الإجمال، أو يكون المنشأ إجمال النص، كقوله تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى [البقرة: ٢٣٨]، حيث هي مرددة بين الصبح و الظهر، أو تعارض النصّين كوجوب الظهر أو الجمعة أو اشتباه الموضوع أو المصداق.
* الأسير و المحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر عملا بالظن، و مع عدمه تخيّرا في كل سنة بين الشهور فيعينان شهرا له.
و هذا الحكم متفق عليه بين الفقهاء. و قد استدل له ببعض الأخبار كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (ع) أنه قال: «... يصوم شهرا يتوخى و يحسب ...» و فيه أن الظاهر من التوخي العمل بما هو أقرب إلى الواقع فيختص بالظن.
و قد استدل له بأن التعيين سقط اعتباره بالفجر فيبقى أصل الصوم. و لكن نوقش فيه: بأن التعيين قيد في الواجب، فالعجز عنه عجز عن الواجب مسقط له، مع إن العجز إنما هو عن العلم بالتعيين لا نفسه، فاللازم الاحتياط بالتكرار إلى أن يحصل العلم بأداء الواجب في وقته. و دعوى لزوم الحرج من الاحتياط التام ممنوعة بنحو الكلية، مع أن لزوم الحرج من الاحتياط يوجب أحد الأمرين، إما التبعيض في الاحتياط بالاقتصار على المقدار الممكن أو سقوط التكليف بالمرة، على الخلاف فيما لو تعذر الاحتياط في أطراف الشبهة الوجوبية. و كيف كان فلا مصحح للقول بالاكتفاء بالامتثال الاحتمالي، و قياس المقام بما لو تعذرت الصلاة إلى إحدى الجهات الأربع قياس مع الفارق، لأن الصلاة لا تترك بحال، و لخصوص النص الوارد في تلك المسألة.
نعم هناك شيء، و هو أنه كما يعلم بوجوب صوم شهر رمضان يعلم بحرمة صوم العيدين،- بناء على أن حرمته ذاتية- فمع تردد