الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - حرف التاء
البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح و يطيب طعمه، لأن له مادة». و ثانيهما دلّت على انفعاله بالملاقاة.
و قد وقع البحث بين الفقهاء في طريقة علاج هذا التعارض بين الطائفتين
و من بين وجوه العلاج العديدة أن يقال بتقديم الأخبار الدالة على النجاسة بعد استحكام التعارض، و ذلك لأنها متواترة إجمالا، خلافا للأخبار الدالة على الاعتصام، فتدخل أخبار الاعتصام في أخبار الآحاد المعارضة للسنة القطعية، فتسقط عن الحجية، لما قرّر في محله من عدم حجية خبر الواحد المعارض للدليل القطعي السند كتابا أو سنة.
و قيل في رد الوجه عدة مناقشات منها: إن التواتر الإجمالي لو سلّم فيما تمت دلالته من الأخبار الدالة على النجاسة، فإنه لا بد من أخذ وجود المعارض المتعدد بعين الاعتبار، لوضوح أن وجود المعارض من العوامل المعيقة عن حصول اليقين بسبب تكاثر الأخبار، فعشرون رواية مثلا ليس لها معارض قد تفيد اليقين على أساس التواتر الإجمالي، و ليس كذلك عشرون رواية مبتلاة بمعارض يتكون من خمس روايات مثلا، و إن لم يكن المعارض في نفسه قطعي السند، و لكنه يمنع تكوينيا من قطعية السند في الطرف الآخر.
- راجع: الحكم الواقعي
- التواتر المعنوي:
و هو التواتر الذي يكون فيه المحور المشترك لكل الإخبارات قضية معنوية محددة دون أن تشترك في لفظ محدد، مثل