الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٥٣ - حرف الالف
بإمساك تمام النهار. و إنما وجب الإمساك من باب المقدمة لحكومة العقل بلزوم إحراز الامتثال بعد تنجز التكليف و وصوله فإن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني، فلا يكفي باحتمال الامتثال، بل لا بد من الجزم به المتوقف على دخول جزء من غير الواجب و ضمه إلى الواجب ليحصل بذلك الجزم بتحقيق المأمور به، و لأجل ذلك يحكم بوجوب ضم مقدار من خارج الحد في غسل الوجه و اليدين في الوضوء مثلا.
و عليه يبتني وجوب الاجتناب عن أطراف العلم الإجمالي في الشبهات التحريمية، و وجوب الاتيان بها في الشبهات الوجوبية، و عليه فهذه الكبرى- أي حكم العقل- بوجوب المقدمة العلمية من باب الاحتياط، و تحصيلا للجزم بالامتثال مما لا غبار عليها.
- أصالة الإطلاق:
و هو أصل يقتضي حمل الكلام على الإطلاق، و مورده في ما إذا ورد لفظ مطلق له حالات و قيود يمكن إرادة بعضها و شكّ في إرادة هذا البعض.
(انظر: قرينة الحكمة)
- راجع: الإطلاق
- أصالة البراءة الشرعية:
عبارة عن حكم الشارع بعدم التكليف الفعلي أو بالإباحة و الرخصة في فعل أو ترك، شكّ في حكمه الواقعي.
* لو استدان زيد من عمرو مبلغا سجّلاه في دفترهما عند الاستدانة ثم ضاع الدفتر و نسيا المبلغ، و تردد بين الأقل و الأكثر، فإن المرجع هو البراءة عن المقدار الزائد على المتيقن، مع أن الزائد