الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٧١ - حرف الميم
و إن وظيفة الفقيه تشخيص الفريضة من السنة في كل مركب شرعي.
الثاني: ما ذكره بعض الفقهاء من أن الجعل في مرحلة التطبيق و مفاده إن اختلاف أنواع الصلاة و أحكامها في الشرائع و أصنافها في الشريعة الإسلامية بالخصوص لا يضر بتسميتها جميعها صلاة، لأنها في الأصل اللغوي هي الخضوع، و لذلك فالتقييد بالمانع يأتي في مقام التطبيق و إن هذا فرد لذلك العنوان المعتبر (الصلاة) في الشريعة لا في أصل مقام الاعتبار.
الثالث: ما هو المشهور من إن التقييد في مقام الجعل و الاعتبار فيلاحظ المولى تقيّد الشيء بعدم شيء آخر معه و يأمر به مقيدا، و يلاحظ على ذلك في صورة عدم العلم بالمانع فإن إجراء أصالة عدم المانع لا يثبت إلّا عدمه في ظرف وجود المأمور به و أما التقيد الذي هو دخيل في حقيقة المأمور به لا يثبته الأصل إلّا بلسان الإثبات.
و قد ذكر بعض الفقهاء إن المقام ليس فيه تقييد و تقيد بل المانع هو المعاصرة في الزمان خارجا و هو ينفى بالأصل. و لكن أشكل عليه أنه لا يمكن الالتزام به إلّا إذا قلنا بأن المعاني الحرفية لا تحتاج إلى إحراز، و إلّا فلا ريب إن المعنى الحرفي و هو الظرفية موجود في المقام و لا يمكن إثباته بالأصل.
- المفسّر:
هو اللفظ الذي دلّ على معناه دلالة أكثر وضوحا من النص و الظاهر بحيث لا يحتمل التأويل و التخصيص و لكنه يقبل النسخ في عهد الرسالة.