الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠ - حرف الميم
يحصل الغرض من إحضاره في الذهن إلّا بأن يكون عين حقيقته بالنظر التصديقي.
(انظر: المعنى الحرفي)
- المعنى الحرفي:
و يعني عند الأصوليين كل نسبة سواء كانت مدلولة للحرف أو لهيئة الجملة الناقصة أو لهيئة الجملة التامة.
* وقع الكلام بين الفقهاء في صحة الصلاة في اللباس المشكوك كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، و مبنى خلافهم يدور حول استفادة الشرطية من الروايات أو المانعية أو كليهما معا.
و على مستوى الثبوت وقع الكلام في إمكان جعل المانعية، ثم في إمكان جعل الشرطية، ثم في إمكان جعلهما معا.
و في المقام الأول يتصور جعل المانعية على وجوه ثلاثة:
الأول: ما ذكر في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين، و ملخصه:
إن الشارع يأمر بالشيء فلا يقبل التقييد بالعلم أو الذكر، ثم يأمر بأمور و ينهى عن أشياء فيصح تقييدها بالذكر أو القدرة، و حيث لا يتحقق بذلك الارتباط، فينشئ الارتباط بجعل ثالث حيث يجعل ترك المجموع أو شيئا منه موضوعا للحكم الجزائي من عقوبة أخروية أو وجوب الإعادة أو القضاء أو الكفارة. و هنا يمكن تقييده بالعلم أيضا، و لو لا هذا الجعل الثالث لكان ما أمر به أو نهى عنه في الجعل الثاني واجبا أو حراما في واجب، و هكذا يتحقق إنشاء المانعية و الشرطية.
و يمكن أن يقال: إن هذا واقع في الشريعة، و ذلك لدلالة صحيحة (لا تعاد الصلاة إلّا لخمس ...) على كون بعض الأمور من الصلاة فريضة لا تصح الصلاة مع الإخلال بها بوجه، و بعضها من