الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٩ - حرف القاف
حقه لعليه، فإن حلف و إلا فلا حق له، لأن لا ندري لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها أو غير بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة فإن ادعى بلا بينة فلا حق له، لأن المدعى عليه ليس بحي، و لو كان حيا لألزم اليمين عليه، أو الحق أو يرد اليمين عليه، فمن ثم لم يثبت الحق»، و الرواية مع ضعف سندها مجبورة بعمل الأصحاب كما قيل.
إنما البحث في جواز التعدي من الميت إلى الغائب و الطفل و المجنون حيث لا لسان لهم. و لذلك ذهب الأكثر إلى التعدي لاشتراك الجميع في العلة. لكن أشكل بعض أن العنوان المأخوذ في الرواية إنه ليس بحيّ، و هؤلاء أحياء فلا يشتركون في العلة. خاصة و أن لهم لسانا يرتقب جوابه في المستقبل.
**** لا إشكال في جواز إقامة الحدود للفقهاء- مع بعض الشروط- لكن لو اضطرهم السلطان إلى إقامة حدّ أو قصاص ظلما، أو اضطرهم إلى حكم مخالف فهل يجوز أو لا؟
الظاهر الجواز لدلالة بعض الأخبار كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع): «التقية في كل ضرورة، و صاحبها أعلم بها حين تنزل به» ...
لكن استثنى من ذلك القتل، لأنه لا تقية فيه، و ذلك لدلالة الأخبار، كما في خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) أنه قال:
«إنما جعل التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم فليس تقية»، و غيره من الأخبار.
إنما الكلام في الجرح دون القتل فهل يلحق بالقتل فتسقط التقية أو لا؟
و عن الشيخ الطوسي إلحاق الجرح بالقتل و ذلك لمقتضى التعليل، لأن فيه دما.