الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠ - حرف القاف
لكن ردّ رأيه بدعوى انصراف هذه الأخبار إلى القتل، فيكون موردها مورد القتل، لأن المراد من الدم هو القتل و الإهدار لا الأعم منه و الجرح.
***** في خبر سليمان بن خالد: سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- عن رجل كان عليه صيام شهرين متابعين فصام خمسة عشر يوما ثم مرض، فإذا برأ أ يبني على صومه أم يعيد صومه كله؟ قال: «يبني على ما كان صام، ثم قال: هذا مما غلب اللّه عليه، و ليس على ما غلب اللّه عزّ و جل عليه شيء».
و يستفاد من التعليل الوارد في ذيل الرواية جواز البناء على ما مضى إذا كان الإفطار لعذر، مهما كان نوع هذا العذر.
****** وقع البحث في ما إذا صام يوم الشك بنية شعبان، ثم نوى الإفطار، و تبيّن كونه من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى، صحّ صومه عند بعضهم و استشكل آخرون فيه.
و الوجه في القول الأول: أن النية الأولى بعد تعقبها بنية الإفطار بمنزلة العدم، فهو كمن لم ينو الصوم أصلا، و قد تقدم أن من ترك النية جهلا أو نسيانا يجددها قبل الزوال، و يكون المورد مبنى على إلحاق ذلك بالمريض و المسافر في جواز التجديد.
و أما الوجه الثاني: فإنه من باب القياس فلا دليل على التعدي، فالحكم بالصحة مشكل، و لذلك فيمسك تأدبا و عليه القضاء.
- القياس الأدنى:
و هو ما كان تحقق العلة في الفرع أضعف و أقل وضوحا في الأصل، و إن كان الاثنان متساويين في تحقق أصل المعنى الذي به صار الوصف، علة كالإسكار فهو علة تحريم الخمر، و لكن قد يكون أضعف في النبيذ و إن كان في الاثنين صفة الإسكار.