الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٦ - حرف القاف
كذلك تكون حجة في مداليلها الالتزامية التفت المخبر إلى الملازمة أم لا، و عليه فلا تثبت بالقاعدة في المقام غير صحة الوضوء، و مقتضى الاستصحاب بقاء البدن و الماء على النجاسة و ملاقيهما أيضا.
** إذا نسي غسل الجنابة و مضت عليه أيام و شك في عددها يجوز له الاقتصار في القضاء على القدر المتيقن، و ذلك لقاعدة الفراغ الجارية في صوم المقدار الزائد على المتيقن وقوعه حال الجنابة، و ذلك لأن الشك إن كان في أصل الوجود الذي هو مجرى قاعدة التجاوز اعتبر فيه التجاوز عن المحل الموقوف على الدخول في الغير المترتب عليه، و أما إذا كان في صحة الموجود الذي هو مجرى قاعدة الفراغ كما في المقام فانه يكفي فيه مجرد الفراغ و الانتهاء من العمل، فإذا مضت عليه أيام ثلاثة مثلا و علم بكونه جنبا في يومين منها و احتمل أن يكون قد اغتسل في اليوم الثالث الذي صام فيه بنى على صحة الصوم حينئذ لأصالة الصحة، أعني قاعدة الفراغ الحاكمة على الاستصحاب.
- قاعدة لا ضرر:
و هي إخبار الشارع بعدم جعله الحكم الضرري في شرعه و دينه تكليفيا كان أو وضعيا، أو هي حكمه بانتفاء الموضوع الضرري إدّعاء بعناية عدم جعل الحكم له.
* إذا كان المشتري جاهلا بأن بائعه فضولي، فإنه يرجع على البائع الفضولي هذا، و ذلك استنادا لعدة وجوه، منها الاستدلال بقاعدة نفي الضرر، فيكون البائع الفضولي ضامنا له ما غرم بسببه، و ذلك بتقريب إن عدم ضمان البائع الفضولي لغرامات المشتري ضرر على المشتري و هو مرفوع بمقتضى قاعدة نفي الضرر فيثبت ضمان البائع الفضولي.