الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٣٧ - حرف القاف
و لكن أشكل على التمسك بقاعدة لا ضرر لإثبات ضمان البائع الفضولي و ذلك لأن هذه القاعدة من الأحكام النافية للمجعولات الشرعية التي ينشأ منها الضرر كوجوب الوضوء و لزوم البيع، و ليست القاعدة مثبتة للحكم و الضمان حكم وضعي لا تصلح القاعدة لإثباته.
و الحاصل: إن عدم الضمان ليس من المجعولات الشرعية حتى يرتفع بالقاعدة.
- قاعدة المقتضي و المانع:
هي الحكم بوجود المسبب و المقتضى- بالفتح- في كل ما أحرز سببه و مقتضيه و شكّ في وجود مانعة.
* في مسألة الشك في الدم المتخلف في الذبيحة و أنه من القسم الطاهر أو النجس، استظهر بعض الفقهاء الحكم بالطهارة و ذلك عملا بالاستصحاب، و لكن على استشكال.
و وجه الإشكال: إن الحكم بطهارة الدم المتخلف في الذبيحة إنما هو لقصور المقتضي لا لوجود المانع، و عليه فإذا شك في دم إنه من الدم المتخلف أو من الدم المسفوح، فالمرجع فيه قاعدة الطهارة في تمام صور الشك دون الاستصحاب لا الحكمي و لا الموضوعي.
- راجع: استصحاب الكلي
- قاعدة الميسور:
و تعني بقاء القدر الميسور على ما كان عليه من الطلب الشرعي و عدم سقوطه عن عهدة التكليف.
* استدل على كفاية الوقوف في عرفات يوم الثامن من شهر ذي الحجة مع عامة المسلمين حيث يحكم القاضي بثبوت الهلال و عدّ هذا اليوم التاسع من الشهر، بقاعدة الميسور، فلا يكلف