الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٧٣ - العموم و الخصوص
العام حقيقة فى الباقى و استدلوا بالدليل الثانى لان مفاده دعوى ارتفاع الظهور الاوّلى الذى هو من خصايص الحقائق و فرقة اخرى تقول ان العام مجاز فيه و استدلّوا بالدّليل الاول مفاده دعوى انتفاء الظهور الثّانوى الذى هو من خواص المجازات و الدليلان و ان اشتركا فى اثبات الاجمال الا ان احدهما من حيث كون العام حقيقة فى الباقى و الآخر من حيث كونه مجازا فيه قوله اذ الاقربية الى العام مرجّح يعنى تمام الباقى اقرب الى معنى العام من غيره فيكون هو مرجّحا فبذلك يخرج عن الاجمال فيكون حجّة قوله فظهور العلاقة علامة تعيين المجاز يرد عليه ان ظهور العلاقة مما يصحّح الاستعمال لا ممّا تعيّن احد المجازات فافهم قوله لا البخر بالباء الموحّدة و الخاء بالفارسية؟؟؟ من قوله ما ذكرنا من الادلة من ذم العقلاء تارك العمل بالعام المخصّص فى الباقى و الاستصحاب و الفهم العرفى قوله لوقوعه فى الجملة اى وقوع الجمل فى كلام الحكيم فى بعض الاوقات لاقتضاء الحكمة ذلك قوله عدمه اى عدم الاجمال قوله و ارادة غيرهما اى تمام الباقى و اقلّ الجمع قوله و لكن الاشكال مرجعه الى اخصّية الدّليل من المدعى قد مرّ جواب هذا الاشكال منّا قوله كيف يجتمع هذا محصّل الاشكال لزوم التنافى بين القانونين لان الخلاف فى كون العام المخصّص حقيقة او مجازا يقتضى الحجية اذ الحقيقة و المجاز ظاهران فى معناهما فكيف يجتمع هذا مع ما ذكر من الخلاف فى صحة العام فى الباقى و عدمها و الجواب عنه هو ان كون اللفظ حقيقة او مجازا لا يقتضى الحجية اذ اللّفظ قد يكون مجملا مع كونه حقيقة كما فى المشترك اللفظى او كونه مجازا كما اذا تعذّرت الحقيقة و تعددت المجازات و لم يكن هناك اشهر المجازات قوله و قد توجّه الموجه هو السّلطان العلماء و هذا استنباط دليل آخر من الدليل المذكور للقول بالحقيقة لا تعميم الدليل حتى يشمل عليه قوله و ردّ بانّه محصّل الردّ ان التوجيه المذكور لا يجرى فى كلّ واحد من الاقوال الخمسة التى اختار كل واحد منها كل من القائلين بالحقيقة قوله ان النزاع هنا اى فى ان العام المخصّص حجة فى تمام الباقى ام لا هذا تفريع على الردّ المذكور و دفع للاشكال الاول قوله و حاصل الردّ الذى ذكره بقوله و ردّ بانه لا يجرى قوله انّ ما ذكر فى الترديد اشار بهذا الى امرين احدها اصلاح للتوجيه و هو قوله و يؤجّه هنا اه و الثانى ردّ الردّ و هو قوله و ردّ بانّه لا يجرى و وجه اطلاق الترديد على الردّ هو ان الراد ردّ و بين الحقيقة و المجاز حيث سلم الاجمال فى المجاز و لم يسلّمه فى الحقيقة بل ردّه حيث اشار اليه بقوله فصار حاصل الردّ انا ان قلنا قوله لعله كون اه خبر لان فى قوله فان مراده قوله يخدش فى ذلك اى يمكن الخدشة و الايراد فى اجراء الدّليل المذكور على القول بكونه حقيقة فى غير المحصور اذ لو كان افراد العام بعد التخصيص منحصرين لم يبق على حقيقته بل يكون مجازا قوله مما ذكر الى قوله بين الاصلين اى بين القانونين و مراده ممّا ذكر هو احتمال التعدّد و الاجمال على قول كل من قال بالحقيقة او المجاز و ليس هذا تكرارا لما ذكره سابقا بقوله بما ذكر يندفع المنافاة اه لان ما ذكر سابقا مختصّ بالاجمال و احتمال التعدّد فى قول القائل بالمجازيّة دون الحقيقة و ما ذكره هنا اعمّ منه و فى القول بالحقيقة فلا تكرار قوله قد يقال فى دفع المنافاة بين القانونين قوله ببطلانه اى بطلان القول المذكور الذى قيل فى دفع المنافاة بين الاصلين قوله قيل قاله المدقق الشيروانى فى دفع المنافاة بين الاصلين قوله على خلافه اى خلاف القائل بالحقيقة قوله فتامل اعلم انه