الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٥٥ - العموم و الخصوص
اجمال فيه بالنسبة الى غير اليهود فيعمل بالعام فيهم و يتوقف فى اليهود و اما قوله اقتلوا المشركين الا بعضهم ان اريد به البعض المعيّن عند المتكلم و غير المعين عند المخاطب نظير جاءنى رجل فيكون مجملا من جميع الوجوه فيسقط عن الحجة فلا يظهر الثمرة بين القولين اما لو اريد به البعض الغير المعين عند كليهما نظير جئنى برجل فلا يكون مجملا فيظهر الثمرة بينهما و الى هذا اشار بقوله نعم قد يجرى ذلك توضيح ظهور الثمرة بين القولين فى الصورة المذكورة هو ان المخاطب لا بد فى تعيين البعض ان يرجع الى مذهب المتكلم فان كان بقاء جمع يقرب من مدلول العام راجحا عند المتكلم فلا بد للمخاطب ان يحمل البعض فى قوله اه قتل المشركين الا بعضهم على هذا القدر و إن كان مذهبه جواز التخصيص الى الواحد فيختار المخاطب ما شاء الى الواحد و ان لم يعلم مذهب المتكلم فيتوقف المخاطب او يتمسك بهذه الوجوه من كون الاكثر اقرب الى الجمع او ان الاقل متيقن الارادة او غير ذلك و هذا كما ترى لا يفيد قاعدة كلية بالنسبة الى تجويز الاستعمال فى الموارد قوله فلا دخل لما ذكر فيما نحن فيه لان ما نحن بصدده هو اثبات الجواز الاصلى بحسب الوضع و ما ذكر انما هو لتعيين المراد لا الوضع قوله ان الاولوية هذا وجه النظر بالنسبة الى اصل الاستدلال قوله فى كلام المستدل حيث قال و ليس بعض الافراد اولى من بعض قوله و فى جوابنا و هو قوله و التحقيق فى الجواب ان الاولوية اه قوله المستحق الممكن يعنى لم يرد من صيغة التفصيل معناها الحقيقى بل اريد منها الصفة المشبهة اعنى الولى فح يكون معنى الاستدلال هو انه ليس بعض افراد العام مستحقا للجواز و ممكن الحصول و بعضها ممتنع الحصول بل جميعها متساو فى اه كان الحصول و يكون محصّل الجواب هو منع كون جميع الافراد مساويا فى امكان الحصول اذ بعض المعين و هو بقاء الاكثر؟؟؟ الحصول و لكن البعض الآخر و هو التخصيص الى واحد ممتنع الحصول فعلى هذا لا يتوجه اليه اعتراض المعترض بان اقربيّة الاكثر يقتضى ارجحيّة ارادته على ارادة الاقل و كذا الاعتراض الآخر قوله و الغفلة عن ذلك اى الغفلة عن كون الاولوية بمعنى ممكن الحصول لا بمعنى الارجح كما هو الغالب قوله مقابلته اى مقابلة الاستدلال قوله فحاصل مراده اى مراد المستدل قوله فهو فى الكل موجود اى العموم و الخصوص الذى هو علاقة معتبرة فى جميع مراتب التخصيص موجود حتى فى مقام بقاء الواحد قوله كون الجزء هذا نائب فاعل لقوله اشترط قوله و يكون للكل تركب حقيقى كما فى قوله تعالى يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ لان للكل و هو الاصابع تركب حقيقى و الجزء هو الا تامل غير مستقل بنفسه قوله و من ذلك يظهر اى من اجل اعتبار التركب الحقيقى و كون الجزء غير مستقل بنفسه يظهر ان اعتبار علاقة الكلّ و الجزء كما لا يجرى فى العام الاصطلاحى كذلك لا يجرى فيما هو بمنزلته حتى فى صورة بقاء الاكثر ايضا كقولك له على عشرة الا واحدا فضلا عن صورة البقاء الواحد نحو له على عشرة إلّا تسعة لعدم كون الجزء فى نحو المثالين غير مستقل بنفسه بل هو مستقل كما لا يخفى قوله و اتفاق الفقهاء دفع دخل و هو ان قولك لا يجوز التخصيص حتى يبقى الواحد لازمه ان يكون مثل له على عشرة إلّا تسعة غلطا فيلزمه ان لا يترتب عليه حكم مع ان الفقهاء يتربّون عليه و يقولون بلزوم درهم واحد و حاصل الدفع ان اتفاقهم على لزوم الدرهم الواحد عليه لا يدل على اتفاقهم على جواز التخصّص المذكور بل يدل على تحقق المراد بالاقرار و لو كان باللفظ الغلط قوله و جواز ابقاء الجمع القريب بالمدلول فيه فيه متعلق بابقاء و الضمير فى فيه راجع الى مثل العشرة اى جواز ابقاء الجمع بالمدلول فى مثل العشرة بان يقال له على عشرة الا ثلاثة فيبقى السّبعة التى هى قريب بمدلول العشرة التى هى بمنزلة العام و جواز مثل هذا المثال ليس من جهة علاقة