الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢٦ - الاجتهاد
يعنى مقتضى برهان الانسداد و نحوه حجيّة مطلق ظن المجتهد و من جملته ظنّه الحاصل من آيات التحريم على حرمة العمل بكل ظنّ فيلزم من ذلك حرمة ظن المجتهد ايضا فيلزم من اثبات الحجيّة لظن المجتهد عدمها فما يلزم من وجوده عدمه فهو محال قوله قبالا لما ذكرنا هو ما ذكره فى أوائل القانون هو ان الاستدلال بما يدل على حرمة العمل بالظن الى قوله و ما يستلزم وجوده عامه؟؟؟ فهو محال قوله فيقال جواب لقوله فان قيل و كلاهما من تمام الايراد و المعارضة توضيح المقام هو ان القائل بحجيّة الظن المطلق بدليل الانسداد و نحوه لو قال فى دفع المحال الوارد على كلامه ان البراهين قرينة على ان المراد من آيات التحريم غير زمان الانسداد يعنى حرمة العمل بالظنّ المستفادة من الآية مختصّة بزمان الانفتاح و هو زمان المعصوم فلا يكون العمل بالظن فى زمان الغيبة و انسداد باب العلم حراما فيجوز للقائل بحرمة العمل بالظنّ بآيات التحريم ان يقول فى دفع المحال الوارد على كلامه انّ الاجماع على حجيّة ظواهر الكتاب قرينة على انّ المراد من آيات التحريم هو حرمة كلّ ظن لم يقم على حجّته قاطع و امّا ظاهر الكتاب ممّا قام عليه اجماع حاصله انّك لو قلت ان البراهين قرينة على التجوز فى آيات التحريم فنحن نعارض بالمثل و نقول انّ الاجماع المدّعى حجيّة الظواهر قرينة على التخصّص فيها فلا يبطل كلامى حتّى يصحّ كلامك فيبقى المعارضة بحالها قوله و ذلك لان البراهين هذا بيان و توضيح لوجه ظهور الجواب عما يمكن ان يورد من باب المعارضة قوله و مخصّصه لها هذا عطف على مبطلة و تفسير لها قوله و لا يمكن تخصيصها اى تخصيص البراهين قوله و تخصيص تلك البراهين جواب سؤال هو انه اذا لم يخبر تخصيص القطعى فكيف يخرج القياس و نحوه من تحت البراهين قوله و حاصله اى حاصل ما سنبيّن قوله بان الاستثناء مما يدل على مراد الشارع ظنيّا يعنى انّ المستثنى منه هو ما يدل على مراد الشارع ظنّا و القياس و نحوه لا يدلّ عليه ظنّا فيكون المستثنى منقطعا و خروج ما ذكر من باب التخصّص لا التخصيص توضيح المقام حتى يتضح الفرق بينه و بين سابقه و هو ان مقتضى الانسداد و نحوه هو جواز العمل بكل ما دل على مراد الشارع دلالة ظنيه كخبر الواحد و الاستقراء و الاولوية و الاجماع المنقول و نحو ذلك بان كلّ واحد منها لو خلّى و طبعه يدل على مراد الشارع ظنّا و اما القياس و نحوه لا يدلّ على مراده ظنّا من جهة نهى الشّارع عنه و ان حصل به الظن به بالحكم فى بعض الاحيان و بهذا يمتاز عن الوجه السّابق لانّه مبنىّ على عدم حصول الظن من القياس و نحوه اصلا قوله الحاصل منها اى من الامور المذكورة كالقياس و الاستحسان و المصالح المرسلة قوله حتّى فى مثل زمان الحيرة يعنى ان القدر المسلم من حرمة العمل بالقياس و نحوه انما هو فى زمان الانفتاح و عدم الحيرة و الاضطرار و اما فى صورت الانسداد و الحيرة و الاضطرار فلا دليل على حرمة العمل به قوله و من الغرائب خبر مقدم و مبتدأ المؤخّر هو قوله ما يسمعه و لفظه اغرب حال من المبتدا قوله ما تسمعه فى عصرنا لعل نظره من هذا الى الشيخ اسد اللّه الششترى الكاظمى الّذى اشتهر فى السنة العلماء بالظنّ الطّريقى و تبعه فى ذلك من اخذ العلم منه كالشيخ محمد تقى و صاحب الفصول قوله و هو الدليل يعنى انّ مقدّمات دليل الانسداد لا تثبت الا اعتبار الظن و حجيّة فى كون الشيء دليلا و طريقا شرعيا و لا تثبت اعتباره فى نفس الحكم الفرعى كما ان المقلد يعمل بالظنّ فى تعيين المجتهد لا فى نفس