الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٧١ - فى الادلة العقلية
اصطلاح جديد غير معروف بينهم فتغيير الاصطلاح لا يجدى فى الاعتراض على كلام مبنى على اصطلاح آخر قوله فيه منع ظاهر لان الاباحة و الواجب الذى اخبر المولى عن عدم العذاب على تركه يشتركان فى نفى التعذيب فعلا فيكون هو لازما عاما للاباحة و الواجب المذكور فلا يدل اللازم العام على الملزوم الخاص بخصوصه قوله و ما قيل فى دفعه اى فى دفع ما ذكره بقوله فيصدق بعث الرّسول و القائل هو السيّد صدر الدين قوله و لما كان اغلب التكاليف اه توضيحه ان المورد فى بيان ايراد تمسك بعموم الآية و شمولها لما يستقل به العقل و ما لا يستقل و كان المصنف ره يدفع العموم و يقول انه من باب المطلقات و المطلق ينصرف الى الفرد الشائع و هو نفى التعذيب عما يحتاج الى بيان الشارع ممّا لا يستقل به العقل و اما ما يستقل فيه فلا احتياج فيه الى بيانه فلا ينصرف اليه اطلاق الآية و ان شئت فارجع الى العرف فلو قال المولى لعبيده لا اعذبكم فى فعل حتى ابعث اليكم رسولا يخبركم بما هو محبوبى و مبغوضى فقبل مجيء رسوله اتلف العبيد امواله و قتلوا اولاده و هتكوا حريمه أ ترى ان تقول انه لا يجوز للمولى عقاب العبيد مع تصريحه بما ذكر معلّلين انه لم يبعث الرّسول حاشا و كلّا و ليس هذا الا متابعة العقل فيما يستقل به قوله فالمراد حقيقة لعل هذا جواب ثان قوله او نقول اه جواب ثالث و يرد عليه ان حمل الرسول على الاعم خلاف الظاهر خصوصا بعد ملاحظة البعثة قوله مع ان الآية هذا جواب رابع يعنى لو سلّمنا دلالة الآية على نفى التعذيب حتى فيما يستقل به العقل و ان المراد من الرّسول هو الرسول الظاهرى فقط فنقول ان هذه الدلالة ظاهرة يعنى ظنية و فى حجيّة الظن الف كلام فلا يعارض بها الدليل القاطع الدال على حجية العقل فيما يستقل به فلا بد من حمل الرّسول على الاعم او تخصيص الآية بغير ما يستقل به العقل قوله و لقد اعذب بعضهم و هو صاحب الوافية و هو قائل بالتفصيل حيث سلم حكم العقل و الملازمة بينه و بين حكم الشرع فى اصول الدّين و انكره فى فروعه قوله حال الفترة ايضا اى كما يشمل حال البعثة و المراد من الفترة هو زمان بين الزمانين اندرس فيه آثار الشريعة السابقة بالكلية قبل ورود الشرع الآخر و ما قيل انها زمان بين الزّمانين الذى انقرض فيه الحجة مردود لان الزمان عندنا لا يخلو عن حجة قوله و التخلية عطف على؟؟؟ اى تخلية الذهن عن شوائب الاوهام و تقليد الوالدين قوله و اندراج النظر مبتدا خبره قوله ليس باوضح قوله فى الواجبات متعلق باندراج النظر قوله فهذا تحكم بارد لانّ وجوب النظر لتحصيل معرفة اللّه انّما هو لحكم العقل بوجوب دفع الضرر المظنون و جعل حكمه هنا متّبعا دون حكمه بوجوب رد الوديعة من جهة ادراك حسنه الالزامى مع كون الجميع من الاعمال قول بالفرق بدون الفارق قوله بل ترجيح المرجوح لان حكم العقل بوجوب النظر من جهة ادراك حسنه الالزامى نظرى اذ يحكم به بواسطة دفع الضرر المظنون بخلاف حكمه بوجوب ردّ الوديعة من جهة ادراك حسنه الالزامى لانه بديهى غير محتاج الى الواسطة فتسليم حكمه النظرى دون البديهى ليس الّا ترجيح المرجوح على الرّاجح و ايضا وجوب النظرى وجوب غيرىّ للتوصل الى الواجب النفسى و هو معرفة اللّه و اما وجوب رد الوديعة نفسى و لا شك ان الواجب النّفسى ارجح من الواجب الغيرى فاذا كان حكمه متّبعا فى الثانى دون الاول يلزم ترجيح المرجوح فافهم قوله و الاستدلال بها اى بالاخبار الاربعة المذكورة قوله و التعليل يفيد اى قوله ليهلك قوله لكنها اى الرّواية مختصة بما لا يستقل به العقل من جهة الادلة المتقدمة الدّالة على حجية حكم العقل فيما يستقل به العقل قوله و لا دلالة فى الخبر لعله دفع