الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٧٠ - فى الادلة العقلية
تداعى مطلقا و لو كان من الدّواعى النفسانية المرجوحة عند العقل او ترجيح الطرف الذى لا داعى فيه اصلا على الطرف الآخر الذى له داعى كلاهما محال اذ يرجع الى وجود المعلول بدون العلة و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل و الثانى ترجيح الشيء بواسطة الدواعى النفسانية من دون مرجح يرتضيه العقل او ترجيح ما هو مرجوح عند العقل لداع غير مرضى عنده كلاهما قبيح ليس بمحال و ما نحن فيه من هذا القبيل و المصنف ره قد خلط بين الامرين قوله و تعيين الوجوب مبتدا خبره قوله انما كان قوله يكون المراد بالامر محض الامتحان الفرق بين ما ذكره هنا و بين ما ذكره سابقا بقوله يامره به امتحانا للعبد هو ان المامور به فى السّابق و ان لم يكن فيه مصلحة و لكن مراد الامر اتيان نفسه ليعلم الغير ان المامور مطيع للامر كمال الاطاعة كما سمعت ان سلطان الرّوس امر بذهاب عسكره الى البحر فى محضر سلطان آخر فهم ذهبوا حتى غرقوا مع ان غرق العسكر ليس فيه مصلحة عند السّلطان غير الامتحان بخلاف ما ذكر هنا اذ لم يرد من الامر نفس المامور به اصلا بل اريد به بعض مقدماته مجازا للامتحان مع اعتقاد المامور وجوب نفس المامور به لجهله بالواقع قوله مع انّ ايثار يعنى اختيار الذبح لامتحان إبراهيم عليه السّلم دون قطع يدى ولده او قطع رجلية او لسانه او غير ذلك من الافعال يدل على ان فى الذبح مصلحة مخصوصة به غير موجودة فى غيره قوله احدهما هذا التقرير مبنى على جعل ماء الموصول فى قوله كلما حكم به العقل عبارة عن الحسن او القبح و الحكم عبارة عن الادراك و المراد من الحكم فى قوله فقد حكم به الشرع عبارة عن الايجاب او التحريم او نحوهما فيكون محصل المعنى ان كل حسن او قبح ادركه العقل فقد اوجبه الشارع او حرّمه و الملازمة بينهما ثابتة بحكم العقل ايضا قوله و ثانيهما هذا التقرير مبنى على ان ماء الموصول فى قوله كلما حكم به العقل عبارة عن الاحكام الشرعية و اريد من الحكم الادراك ايضا يعنى كل حكم شرعىّ ادركه العقل بعد ادراكه الحسن و القبح فهو موافق للحكم الشرعى الصّادر عن اللّه المخزون عند المعصوم عليه السلم فالحكم الشرعى المدرك بالعقل مع الحكم الشرعى الصّادر من اللّه متحدان ذاتا و متغايران اعتبارا لان الاول موافق بالكسر و الثانى موافق بالفتح قوله و الاظهر هو التقرير الاول لان الشرط و الجزاء فيه بحسب المعنى متغايران بخلاف التقرير الثانى لكون التغاير فيه اعتباريا و الاصل فى الشرط و الجزاء ان يكون التغاير بينهما ذاتيا لا اعتباريّا قوله و ينادى بذلك اى بالاتفاق المذكور قوله معنى ذلك اى وجوب اللطف على اللّه قوله لتعاضد العقل و النقل يعنى ان فى كل حكم ادركه العقل مستقلّا كحرمة الظلم مثلا يكون اللطف تماما فاذا اوردت آية او رواية فى طبق حكم العقل فهو من باب تعاضد العقل بالنقل فيكون مقرر الحكم العقل قوله و قد اورد المورد هو صاحب الوافية قوله على نفى التعذيب سواء كان مما يستقل العقل بادراك حسنه او قبحه او لا يستقل قوله واجبا شرعيّا و حراما شرعيّا لان الواجب الشرعى هو الذى يعذب على تركه و الحرام الشرعى هو الذى يعذب على فعله فاذا كان ما حكم العقل بوجوبه او بحرمته واجبا شرعيا او حراما شرعيا لزم من نفى التعذيب المستفاد من الآية التناقض قوله بين الاستحقاق و فعلية الجزاء اذ يجوز ان يكون العبد مستحقا للعذاب من جهة ترك الواجب و لم يعذبه المولى فعلا من جهة اخباره عن عفوه كما اذا قال لعبده افعل هذا و لا تتركه و إلّا فلاعذبنّك لكثرة حبّى اياك فح يتحقق الوجوب قطعا مع التصريح بانتفاء العذاب قوله و اعترض عليه اى على الردّ المذكور قوله مناقشه فى؟؟؟ الاصطلاح محصّله انّ ما ذكره الرّاوى مبنى على تفسير الواجب مثلا على اصطلاح مشهور مسلم بين العلماء و ما ذكره المعترض فى تفسيره مبنىّ على