الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٤٥ - فى السنة
انّ مراده التعميم لا لاطلاق فلا ينصرف اليه لان العالم يشمل غير الكامل ايضا قوله بذلك اى ما يحتمل الصدق و الكذب قوله يستلزم الدّور لان الصّدق موقوف على الخبر لكونه واقعا فى تعريف الصدق و بالعكس لكون الصدق واقعا فى تعريف الخبر فيلزم (توقف الصدق على الصدق او) توقف الخبر على الخبر قوله و قد يجاب حاصله ان الخبر الواقع فى تعريف الصدق ليس الخبر الاصطلاحى حتى يلزم الدور بل المراد منه الخبر اللغوى بمعنى الاخبار و الاعلام بدليل تعديته؟؟؟ فلا دور قوله تعريف صدق المتكلم يعنى المراد من الصدق الذى وقع فى تعريفه الخبر هو صدق المتكلم لا الكلام و المذكور فى تعريف الخبر هو صدق الكلام بمعنى مطابقة نسبة للواقع فلا دور ايضا لاختلاف الموقوف و الموقوف عليه قوله ما يعمّ يعنى ان المراد من الاعتقاد فى المقام هو عقد القلب و هو معنى عامّ شامل للامور الاربعة اعنى الظن و العلم و الجهل المركب و الاعتقاد المشهور وجه التسمية بالجهل المركب هو كونه مركبا من جهلين احدهما عدم العلم بالواقع و الثانى عدم العلم بانه لا يعلم و اما الجهل البسيط فهو عدم العلم مع العلم بعدم العلم نعم ما قيل بالفارسيّة فى مقام الفرق بينهما
آنكس كه نداند و نداند كه نداند* * * در جهل مركب أبد الدّهر بماند
و انكس كه نداند و بداند كه نداند* * * آخر خرك خويش بمنزل برساند
قوله القبول فى بعض افراده مفعول لقوله ارادوا بان لم يكن الوصف و هو قوله الذى يقبل لتشكيك وصفا لازما بل كان وصفا مفارقا يقبل التشكيك فى بعض الافراد و لم يقبله فى البعض الآخر فح يشمل الاعتقاد المشهور العلم ايضا فيكون هو فردا منه قوله و الا فيخرج بان لم يكن وصفا مفارقا بل كان وصفا لازما بان يقبل التشكيك فى جميع الموارد فيخرج عنه شيئان احدهما العلم و الآخر فرد من الجهل المركب الذى يقبل التشكيك قوله فيدخل فيه اى فى الاعتقاد المشهور قوله و ربما قيل قائله التفتازانى محصّل قوله تقسيم الاعتقاد المطلق الى ثلثه اقسام احدها العلم و الثانى الاعتقاد المشهور و الثالث الظن فعلى هذا يخرج الجهل المركب عن تحت الاعتقاد قوله فى دفعه اى دفع خروج الجهل المركب عن تحت الاعتقاد المطلق قوله بان الجهل المركب تقبل اه فيكون ح فردا من الاعتقاد المشهور فلم يكن خارجا عن تحت الاعتقاد المطلق قوله فيرد عليه هذا ردّ للدّفع المذكور حاصله ان العلم ايضا يقبل التشكيك باقامة البرهان فيكون داخلا فى الاعتقاد المشهور ايضا فلا وجه لذكره على حده و عدم ذكر الجهل المركب قوله احتمال نفس الامر للخلاف اى احتمال الخلاف فى الواقع هذا انما يكون فيما لم يكن مطابقا للواقع و العلم لمّا كان مطابقا له فلم يحتمل فيه الخلاف فى الواقع فلا يقبل التشكيك بهذا المعنى فلا يدخل فى تحت الاعتقاد المشهور بخلاف الجهل المركب لكونه محتملا لخلاف الواقع يقبل التشكيك فيدخل فى الاعتقاد المشهور قوله ربما يكون مطابقا فح لا يحتمل فيه الخلاف للواقع فلازمه ان يقبل التشكيك مع ان قبوله من لوازمه فلا يصحّ تفسير قبول التشكيك بما يحتمل الخلاف فى الواقع قوله بسبب انتفاء الاعتقاد راسا يعنى ما كان مشكوكا ليس فيه اعتقاد اصلا الا ان فى نفى الاعتقاد يصدق عدم المطابقة للاعتقاد من باب السالبة بانتفاء الموضوع فيكون كاذبا قوله و المراد جواب سؤال و هو ان المشكوك داخل فى التصور و ليس بخبر و لا تصديق حتى يكون صادقا او كاذبا محصل الجواب هو ان الكلام الخبرى الصّادر من الشّاك من حيث هو مع قطع النظر عن الشاك هو متصف بالكذب قوله فيما تضمّنه حاصل الاجوبة الثلاثة الاول هو ان قوله تعالى إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ لم يرجع الى قولهم انك لرسول اللّه حتى يثبت مذهب النظام بل راجع الى خبر ضمنى غير مطابق للواقع مستفاد من قولهم نشهد انّك لرسول اللّه فهذا الخبر الضمنى بناء على الجواب الاول هو قولهم انّ شهادتنا هذه من صميم القلب و بناء على الجواب الثانى