الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٦٨ - العموم و الخصوص
خصّ بشرط او استثناء لا صفة و نحوها و الآخر هو القول بانه حقيقة ان خص بلفظى اتّصل مثل اكرم العلماء إلّا زيدا او انفصل مثل اكرم العلماء و لا تكرم زيدا يعنى الظاهر ان هذين المفصلين ايضا يريد انّ مجموع المركب حقيقة فى ارادة الباقى كالمفصّل السّابق قوله فلا يكون العام بنفسه حقيقة و لا مجازا لانه ح يكون كجزء الكلمة فلفظ العلماء فى نحو اكرم العلماء إلّا زيدا يكون بمنزلة الراء فى؟؟؟ زيد قوله انه لو كان حقيقة الى قوله لزم الاشتراك لا يخفى عليك ان هذا لا يبطل القول الاخير و هو كونه حقيقة فى تناوله فقط قوله و قد يقال هذا جواب عن استدلال المصنف محصّله انه يلزم الاشتراك لو قلنا بكون المراد من لفظ العام غير العموم و اما لو قلنا بان ارادة العموم باقية فيه بعد التخصيص فلا يلزم ذلك لان قلنا اكرم بنى تميم الطّوال بمنزلة اكرم من بنى تميم من قد علمت من صفتهم انّهم الطّوال و يرجع المعنى الى انه اكرم من جميع بنى تميم طوّالهم فح لم يستعمل بنو تميم فى غير العموم و لذا يصحّ ان يقال و اما القصار منهم فلا تكرمهم فيرجع الضمير فى الموضعين الى جميع بنى تميم و اما لو اريد منهم غير العموم بان يراد منهم الطّوال فقط فلا يصحّ عود الضميرين اليه الا على سبيل الاستخدام و هو خلاف الظاهر قوله سواء عمّهم الطّوال اى سواء عمّ و شمل الطّوال جميع بنى تميم بان يكون جميعهم طوّالا او خص بعضهم بان يكون قصيرا قوله معنى اكرم اه مبتدا خبره قوله الحكم على جميعهم اه قوله فى الاول اى فى مثل اكرم بنى تميم الى اللّيل قوله فى الثانى اى فى مثل اكرم بنى تميم ان دخلوا قوله و تجشّم اه مبتدا خبره جملة قوله ليس باولى قوله على خلاف وضعه لان اكرم بنى تميم الطّوال على التوجيه المذكور يرجع الى قوله اكرم طوال بنى تميم الذى يستفاد منه عموم الباقى و هذا خلاف وضعه قوله فى بعض المفردات لان الا فى مثل اكرم بنى تميم الّا الجهال بتأويله الى قوله اكرم علماء بنى تميم لم يستعمل فى معناه الحقيقى و هو الاخراج قوله ايضا اى كما ان العام فى قول المشهور لم يستعمل فى معناه الحقيقى بل استعمل فى معناه المجازى قوله ان الهيئة المفسرة بكسر السّين و هى قوله اكرم من بنى تميم من قد علمت من صفتهم انهم طوّال قوله مغايرة للهيئة المفسرة بفتح السّين اعنى قوله اكرم بنى تميم الطوال قوله و اول معنى اه الاول بمعنى الرّجوع مبتدا خبره جملة لا يقتضى اتحادهما قوله و يوجب اتحادهما فى الدلالة بان يكون الدلالة فى كليهما حقيقيّة او مجازيّة قوله و اما ارجاع الضمير الى قوله يظهر ممّا مرّ هذا سؤال و جواب اما توضيح السؤال فهو ان العام و هو بنى تميم فى المثال لم يبق على عمومه على مذهب المشهور بل استعمل مجازا فى الباقى و هو طوال بنى تميم فعلى هذا لم يبق مرجع الضمير الجمع فى قوله اما القصار منهم فلا تكرمهم لكونه راجعا الى تمام بنى تميم لا الى الطّوال منهم فكيف يصحّ و اما توضيح الجواب فهو ان ضمير الجمع فى المثال راجع الى بنى تميم و اريد منه العموم على سبيل الاستخدام نظير اشتريت الجارية الا نصفها قوله و كذلك ان دخلوا اه يعنى لو قرء ان بفتح الهمزة حتى يكون مصدرية و يدخله الى اى اكرم بنى تميم الى ان دخلوا فيتوجه التخصيص ح الى زمان الاكرام نظير اكرمهم الى اللّيل و لكن هذا ليس مقصود الخصم قطعا و اما لو قرء بكسر الهمزة حتى يكون شرطية و اريد به الداخلون منهم ليتوجه التخصيص الى افراد العام باعتبار الوصف او البدل فيصير المعنى اكرم بنى تميم الداخلين قوله و تفسير الاستثناء