الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٦٧ - العموم و الخصوص
الاكثرون من الايتين و الاجماع و الحديث القدسى قوله يمكن دفع الاول و هو قوله ان عبادى ليس عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين قوله ان ظاهر العام اى ظاهر قوله ان عبادى توضيح الدّفع هو ان قوله ان عبادى قابل لاصناف كثيرة لان المستضعفين صنف و المخلصين صنف و الغاوين صنف فبعد استثناء الغاوين يبقى صنفان فلا يكون من باب اخراج الاكثر لان الاخراج صنف واحد و الباقى صنفان فان قلت ان الغاوين و إن كان صنفا واحدا الا ان افراده اكثر من افراد الصنفين الباقين كما لا يخفى فيكون ايضا من باب اخراج الاكثر قلت نحن نلاحظ الاكثرية بين الاصناف لا الافراد فكون اكثرية افراد الغاوين لا يستلزم كون نفس اصناف الباقية اقل مثلا اذا قلنا اكرم البغداديّين الا اليهود منهم و فرضا ان للبغداديّين ثلاثة اصناف الاول الشيعة عددهم الف و السنّى عددهم خمسمائة و الثالث اليهودى عددهم عشرة آلاف فكون عدد صنف المستثنى و هو اليهودى اكثر لا يستلزم اقليّة الصنفين الباقين من الشيعة و السنّى و لكن يرد عليه ان عموم الجمع افرادى لا اضافى قوله و ذلك يختلف اه اى اعتبار القلة و الكثرة يختلف باختلاف الحيثيّة اذ المستثنى منه قد يكون من حيث الصنف اكثر و لو كان من حيث الافراد اقل و بالعكس قوله و الذى يؤيّد ما ذكرنا من ان المراد فى الآية الاولى اخراج الاقل باعتبار الصنف و فى الثانية اخراجه باعتبار الافراد قوله هو الهداية و الرشاد هذا فى الآية الاولى اعنى قوله ان عبادى ليس لك عليهم سلطان اه قوله كالقليل متعلق بقوله جعل قوله و ليس فى ابليس هذا فى الآية الثانية اعنى قوله لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ* قوله لعدّ قبيحا لا يخفى ان القبح بمعنى عدم الفصاحة هنا مسلّم لاشتماله على التطويل من غير فائدة مع كونه غير مقصودا له و امّا القبح بمعنى الغلط فهو غير مسلم مع كونه مقصودا قوله و دفع الثانى و هو قوله الثانى اجماع العلماء على انّ من قال له علىّ عشرة إلّا تسعة يلزم بالواحد اه قوله و بناء الباقين اى الباقين من العلماء الذين لا يجوزون استثناء الاكثر قوله إلّا تسعة بالرفع لا يحكم باشتغال الذمة بالعشرة بل يحكم عليه بالواحد و لو كان الاستعمال غلطا و لكن يمكن الفرق بين كون الاستثناء غلطا و بين كون اعراب المستثنى غلطا فانه على الاول يتعيّن الغائه اه كالاستثناء المستغرق و كما لو ابدل همزة الّا او لامها بحرف آخر و على الثانى يمكن القبول نظرا الى ان الاخراج يتحقق بالاداة و المستثنى و ليس صحة استعمالها منوطا بصحة الاعراب مع انه نسب الى الشهيدين منع القبول فيه ايضا قوله بخلاف الاستثناء المستغرق وجه الفرق مع كون كليهما غلطا هو ان فى الاستثناء الاكثر لما كان صحته خلافية كان الظاهر من حال المستعمل البناء على الصحة اجتهادا او تقليدا تنزيلا لكلام العقلاء على الوجه الصّحيح و اما من علم من مذهبه المنع فلا يبعد الزامه بتمام العشرة فى نحو له على عشرة الّا ثلثه نظير الاستثناء المستغرق قوله و دفع الثالث و هو الحديث القدسى كلكم جائع الا من اطعمته قوله له ذوق سليم و ذوقى لا يساعد على التوجيه المذكور لبعده عن سياق الحديث و المتّهم هو ذوقى لعلّه غير سليم قوله اذا تمهد هذا اى ما ذكر من المقدمات الاربعة من اول القانون الى هنا قوله موضع المسألة اعنى كون العام المخصص حقيقة فى الباقى ام لا قوله مختلفون فى التقرير قال بعضهم انه حقيقة ان كان الباقى غير منحصر و قال الآخر انه حقيقة فى تناوله قوله و هكذا ما فى معناه من التفصيلين احدهما القول بانه حقيقة ان