الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٤٨ - العموم و الخصوص
مجروران معطوفان على قوله مدخلية كونهم قوله و مدخلية حضور السّلطان جواب عن سؤال مقدر تقديره هو انه لو لم يكن الاحتمال المذكور هو ترك فى اثبات الاشتراط فمن اين يثبت مدخلية حضور السّلطان اعنى المعصوم فى وجوب الجمعة على القول بالاشتراط محصّل الجواب ان دليل القول ليس مجرد الاحتمال بل عليه دليل آخر من اجماع و نحوه قوله فح نقول اى حين لم يكن الاتحاد فى الصنف معتبرا اه لعلّ هذا بيان للثمرة المذكورة بنحو آخر لا يتوجّه عليه الايراد و قد اشرنا الى هذا فى بيان الثمرة التى ذكرناها للوحيد البهبهانى ره حيث قلنا على القول باختصاص الخطاب بالمشافهين لا يجب صلاة الجمعة فى زمان الغيبة اذ ثبوت الوجوب اما باطلاق الآية او بالاشتراك فى التكليف مع اعتبار الاتحاد فى الصنف و لا سبيل الى شيء منهما فقد ردّ المصنف ره القسم الثانى منهما و هنا اشارة الى بيان القسم الاول فافهم قوله ان وجه اه مقول لقوله نقول اى نقول فى دفع الايراد المذكور هذا الوجه قوله و الحاصل اى حاصل قول ذاكر الثمرة مع الايراد الوارد من جهة اعتبار الاتحاد فى الصنف قوله لا معنى له من جهة ان الاجماع دليل قطعى لا يقبل التخصيص لعدم اندفاع التناقض الوارد فى الاستثناء لان ما دفع به التناقض هو حمل لفظ العام على غير المستثنى مجازا و ليس فى الدليل اللّبى القطعى لفظ حتى يراد منه المعنى المجازى و يندفع به التناقض قوله و القول بان شرط الاشتراك يعنى انا و ان سلمنا كون الاشتراك فى التكليف مشروطا باتحاد الصنف و لكن يمنع تفسيره بالمعنى المذكور الذى قلنا انه مما لم يحدّه قلم بل نقول انه عبارة عن اشتراك الفريقين فى امر وجودى هو ما به الاشتراك بينهما و ليس المراد من هذه العبارة ان الفريقين مشتركان الا ما وقع فيه النزاع فيكون كلما لم يقع النزاع صنفهما متّحدا و ما وقع فيه النزاع مختلفا بل المراد منها كون الفريقين مختارين فيما ثبت الحكم للمختار او كونها مضطرين فيما ثبت الحكم للمضطرّ او كونهما حاضرين فيما ثبت الحكم للحاضر او مسافرين فيما ثبت الحكم للمسافر و هكذا فح لا يشترك المضطرّ مع المختار فيما للاختيار مدخلية فيه و بالعكس و المسافر مع الحاضر فيما للحصر مدخلية فيه و بالعكس و قد اتضح من جميع ذلك ان لاعتبار الاتحاد فى الصنف ثلاثة احتمالات الاحتمال الاول ادّعاء الاجماع فى كل واحد واحد من المسائل المعلوم اشتراك الفريقين فيها هذا مما لم يحدّه قلم و الثانى ما لم يقع فيه النزاع على التفسير المذكور فى المتن و الثالث اشتراك الفريقين فى امر وجودى ككونهما المختارين او المضطرين او الحاضرين على التفصيل السّابق و الاحتمال الاول و الثانى ينفعان ذاكر الثمرة و لكنّهما ليسا بمسلمين عند المصنف و الاحتمال الثالث مسلم عند المصنف و هو لا ينفعه قوله و هو ثبوت الاشتراك مطلقا يعنى ان القدر المسلم من الادلة الدالة على الاشتراك فى التكليف كالاجماع و نحوه انما هو فى نوع الاشتراك لا فى خصوص كل مسئلة قوله و ان ذلك اى التفاوت من جهة زمان الحضور قوله لا يجب عليهم صلاة الجمعة ح على القول بالاشتراك مع عدم اختلافهم فى الصنف من جهة كون الزمان زمان الحضور قوله فلا ريب انه يجب ح اه مع كونهم مختلفين فى الصنف من جهة كون الزمان زمان الغيبة لا الحضور قوله؟؟؟ قال الكلام اى رجع الكلام فى تحقيق المقام قوله فالكلام انما هو فى اثبات الاشتراط و عدمه اى لا فى اتحاد الصنف و اختلافه قوله و مجرد احتمال مبتدا خبره مقدر قبل قوله كما ترى يعنى مجرّد احتمال اه باطل بطلانا واضحا كما ترى فيكون قوله مثبتا للشرط (حالا عن مجرّد احتمال اه فافهم و حكى عن المصنف بعض عن تلامذته انه ره زاد فى الدّرس لفظ كون قبل لفظ مجرّد ليكون مثبتا خبرا له اى كون مجرّد احتمال مدخلية اه مثبتا للشرط) باطل كما ترى كيف ما كان خبر المبتدا فى المقام محذوف قوله بعد تسليم الشرط اى كون حضور المعصوم(ع)شرطا فى صلاة الجمعة قوله فلا فرق بين الفريقين اى القائلين بشمول الخطاب للمعدومين و القائلين باختصاصه بالمشافهين و يحتمل ان يكون المراد من الفريقين الغائبين و الحاضرين قوله نعم على القول