الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢١ - الاجتهاد
بعدم وجوب الفحص عن قرينة المجاز عند الحمل على الحقيقة يعنى لو وجب الاول يوجب الثانى و هو ليس بواحد اتفاقا و كذا الاوّل قوله و هو غلط اى عدم الفرق قوله بكلا المعنيين احدهما الفحص عن معارض العام و ثانيهما الفحص عن قرينة مجازه و قد ذكرنا فى بحث العام و الخاص انّ النسبة بين المعنيين عموم من وجه و الفحص عن المخصّص على القول بوجوبه انّما هو من حيث كونه فحصا عن المعارض لا من حيث كونه قرينة مجاز حتى يناقض القول بعدم وجوب الفحص عن قرينة المجاز عند الحمل على الحقيقة قوله فالحكم بحرمة العمل بالظن هذا ملخّص ما ذكره فى ردّ استدلال المستدل قوله للاجماع على انّ الآية جواب سؤال و هو انّك من اين تقول ان آية لا تقف ما ليس لك به علم و نحوه من العمومات المخصّصة حتى يحتاج الى ابطال ادلّة القائلين بعدم حجية العام المخصّص قوله بظنون كثيرة كالظن الحاصل من البيّنة و الاقرار و الشياع و نحو ذلك قوله و ملاحظة عدم المعارض عطف على التّامّل قوله على هذا الوجه اى من حيث هو ظن حاصل من الكتاب فى بدو النظر لا من حيث كونه منه بعد ملاحظة المعارض قوله و ليس بمخصوص جواب سؤال و هو انّ النّزاع فى ان العام المخصّص حجة ام لا لعله مخصوص بعمومات الاخبار قوله بل هو جار اى النّزاع بين العلماء قوله فى حصول الظن منه اى من العام المخصّص قوله و عدمه اى عدم حصول الظّن قوله و لو فرض حصول الظّن فهو حجة باتّفاق منى حاصله انعقاد الاجماع الفرض فى المقام كون على العام المخصّص حجة فى الباقى و كان المنكر ايضا سلّم انّه اذا حصل للخصم ظنّ به فهو حجة له قوله يحصل بذلك اجماعا اى اجماع فرضيّا قوله فهو فح الحقيقة اى المنكر قوله دقّة ما وجه الدقة هو ان الادلة لو كانت تامة عند الخصم لاعترف المنكر ايضا بموجبها و لمّا لم يكن تامة فى نظر المنكر فلا يعتمد هو عليها و لا يقر بحقيّتها حتى يكون اجماعا فرضيّا قوله عليه دون غيره لفظ عليه متعلق بالحجّة اى يكون حجة على من يدعى ظهور العام المخصّص فى الباقى و لم يكن حجة على غيره قوله من حيث هو حتى يصحّ الاجتماع به على خصمه قوله لانه يثبت اى العام المخصّص من قوله و لا تقف اه اى ليس لك به علم و نحوه قوله فان الخصم و هو القائل بحجية الظن مطلقا قوله كجمعهم اى جمع العلماء بين التمسّك بدليل الانسداد فى اخبار الآحاد مع اشتراطهم ايمان الراوى و عدالته فى العمل بالاخبار قوله و هذا تناقض واضح امّا لزوم التناقض فى الجمع الاول فلان الاستدلال بدليل الانسداد لاثبات حجية خبر الواحد انكار لاصالة حرمة العمل بالظنّ و التمسّك بها فى ابطال حجية الشهرة و نحوها اثبات لاصالة حرمة العمل بالظنّ و هما متناقضان و ما لزومه فى الجمع الثانى فلان دليل الانسداد يقتضى حجية اخبار الآحاد المفيدة للظّنّ و ان لم تكن جامعة العدالة و الايمان و غيرهما من الشرائط و اشتراط العدالة و غيرها من الشرائط يقتضى عدم حجية الفاقد للشروط فالجمع بينهما يرجع الى ان الفاقد للشروط حجة و ليس بحجّة و هما متناقضان فافهم قوله فان قلت ان حجية العام اه هذا راجع الى قوله و ان سلّمنا منك الاجماع فلا نسلمه فى خصوص العام المخصص لانه موضع خلاف قوله و ان كان هو المشهور الظاهر انّ كلمة ان وصليّة و الضّمير راجع الى حجية العام المخصّص حاصله و ان سلمنا كون حجية العام المخصّص مشهورا فلا نسلم كونها اجماعيّة قوله و الاعتماد مبتدأ خبره جملة قوله يدير