الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٨ - الاجتهاد
و هو انه من انسداد باب العلم و بقاء التكليف لا يلزم العمل بالظن اذ يمكن ان يكون العمل بالاحتياط واجبا قوله و ذلك لعله اشارة الى قوله لعدم الدّليل على حرمة العمل بالظّن اه قوله لان ادلة اه توضيح المقام ان من استدل بعمومات الآيات النّاهية عن العمل بالظّن مثل قوله تعالى وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قال ان لفظ الموصول عامّ يعنى لا تتبع كلّها لم يكن لك علما و هذا كما ترى شامل جميع افراد الظّن فيثبت به حرمة الظن مطلقا و المصنّف ردّ هذا الاستدلال بوجهين احدهما ان الآية و امثالها دلالتها على العموم ظنّية و لا دليل على اعتبار هذا الظّن سوى كونه ظن المجتهد و ثانيها هو المشار اليه بقوله مع ان الاستدلال اه قوله باكثر من ذلك اى من العمل بظن المجتهد قوله على عدم اه متعلّق بالاستدلال قوله محال خبر لان قوله و الا لمّا صحّ اى و ان لم تكن العمومات ظنّية و كانت دلالتها على الافراد قطعيّة لم يصحّ تخصيصها لانّه لا يجرى فى القطعيات لعدم دفع التناقض الوارد فيه كما بيّناه فى مبحثه قوله فوق حد الاحصاء كالظن بالقبلة و الوقت و الظّن الحاصل من الشياع و نحو ذلك قوله و كفاك اى وجود الظن المجوز فى الشريعة قوله تعالى إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ لانه يدلّ مفهوما على انّ البعض الآخر من الظن ليس باثم قوله بهذا الظن اى الظنّ الحاصل من العمومات على حرمة العمل بالظن قوله فلا محال اذ لا يلزم من وجوده عدمه لانه اذا كان الظن الحاصل من العمومات قطعى العمل باعتبار انعقاد الاجماع على حجيّة ظاهر الكتاب كان ظنا خاصّا خارجا عن موضوع الظّنون المحرّمة خروجا موضوعيّا فح لا يشمله الحرمة المستفادة من العمومات اعنى قوله و لا تقف اه و نحوه لكون موضوعها الظن المطلق الذى لم يدلّ دليل قاطع على حجيّة قوله مسئلة اجتهادية اى مما اختلف فيه العلماء فاين يتحقق الاجماع قوله اعتمادا على اخبار كثيرة علة لمخالفة الاخباريين و من جملة الاخبار قوله عليه السّلم من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النّار قوله سلمنا لعله جواب سؤال و هو انّ خروج الاخبارين لا يضرّ بتحقق الاجماع للعلم بخطائهم و عدم الاعتناء بشانهم و الاخبار التى استدلوا بها معارضة باقوى منها ممّا يدل على جواز التمسّك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين و غيره ممّا يدل على الامر بالتمسّك بالقرآن و العمل بما فيه و عرض الاخبار المتعارضة عليه و ردّ الشروط المخالفة له فلا بدّ ان يحمل اخبار الاخبارين على تفسير المشابهات من الكتاب لا المحكمات قوله هو حجية متفاهم المشافهين و الحق هو ما قاله شيخنا العلّامة المرتضى ره فى المقام و هو انه لا فرق فى العمل بالظهور اللّفظى من اصالة الحقيقة و عدم القرينة و عدم الصّارف بين المخاطب و غيره فان جميع ما دل اجماع العلماء و اهل اللّسان على حجيّة الظواهر بالنسبة الى المخاطب صار فى غيره ايضا لانهم لا يفرقون فى استخراج مرادات المكلّفين بين كونهم مقصودين بالخطاب و عدمه فاذا وقع المكتوب الموجه من شخص الى شخص بيد ثالث فلا يتامل فى استخراج مراد الكاتب من المكتوب فاذا فرضنا اشترك هذا الثالث مع المكتوب اليه فى التكليف الواقع فى المكتوب فلا يجوز له الاعتذار فى ترك الامتثال بعدم الاطلاع قوله يحذو حذوهم اى يشابهونهم و يعملون مثل اعمالهم على السّواء من جهة قرب زمانهم قوله لان مخاطبته اى خطاب الرسول (صلى اللّه عليه و آله) قوله و ان نوافق اللّسان كلمة ان و؟؟؟ يعنى و إن كان لسان اللاحق موافقا للسان السّابق