التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٤٦ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
ثبوت التحريم على المفطر، بل الأقرب الجواز كما تفيده رواية عبد اللّه بن سنان[١] من ترجيح ابتلاعها في المسجد.
و في الريق المتغيّر طعما بطاهر كالعلك إشكال، و متغيّر الثلاثة أقوى إشكال، و عدم الإفساد مطلقا قويّ، و المنع من مضغه في حسنة الحلبي[٢] لا يستلزمه، مع
______________________________
قوله:
«و في الريق المتغيّر».
أي: في ابتلاعه إشكال و تردّد؛ لأنّ تغيّر طعمه به يدلّ على انفصال بعض أجزائه منه؛ لعدم جواز انتقال العرض، فابتلاعه بمفسد، و لذلك نهي الصائم من مضغ العلك، و هذا منشأ ضعيف.
أمّا الأوّل، فلأنّ تغيّره يجوز أن يكون بالانفعال لا بالانتقال.
و أمّا الثاني، فلأنّ النهي في حسنة الحلبي تنزيهي، كما تدلّ عليه صحيحة ابن مسلم[٣]. و
رواية أبي بصير عن الصادق ٧، قال: سألته عن الصائم يمضغ العلك؟
فقال: نعم[٤].
و على تقدير كونه تحريما فغايته تحريم المضغ، و أمّا فساد الصوم فلا.
قوله: و متغيّر الثلاثة.
أي: الطعم و اللون و الريح.
[١] قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من تنخّع في المسجد ثمّ ردّها في جوفه، لم تمر بداء في جوفه إلّا أبرأته« منه» تهذيب الأحكام ٣: ٢٥٦ ح ٢٩٧.
[٢] عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قلت: الصائم يمضغ العلك؟ قال: لا« منه» فروع الكافي ٤: ١١٤ ح ١.
[٣] فروع الكافي ٤: ١١٤ ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٤ ح ١٠٠٢.