التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٥ - الإطراء عليه
بعضها في بعض المواقف، و يؤخذ بالسائر من الأفواه، و إنّما أعرضنا عن تفصيلها حذرا عن الاطناب المملّ المخلّ بوضع هذه العجالة.
و خطّه رحمه اللّه أيضا قد كان بقسميه المعهودين في قاصي درجة من الجودة و الحسن و البهاء، كما اطّلعنا عليه من أكثر أرقامه و مصنّفاته الموجودة لدينا بخطوطه المباركة.
و راجع ما ذكره جمع من الأعلام في الإطراء عليه: نجوم السماء في تراجم الرجال للميرزا محمّد علي الكشميري ص ٢٦٩، و المحدّث النوري في خاتمة المستدرك ٢: ١٠٧- ١٠٨، و السيّد العاملي في أعيان الشيعة ٣: ٤٠٢، و السيّد الصفائي في كشف الأستار ١: ١٣٢، و المدرّس الخياباني في ريحانة الأدب ٢: ١٠٥، و الشهيد التبريزي في كتاب مرآة الكتب ١: ٤٦، و المحدّث القمّي في الكنى و الألقاب ٢: ١٧٩، و كحّالة في معجم المؤلّفين ١: ١٩٢.
أقول: قد أشار جمع من أرباب التراجم إلى خمول ذكره الشريف مع جلالته علما و عملا، و أنّه كان يعيش في عين الفتنة الهائلة.
قال المترجم نفسه في آخر كتاب الأربعين المطبوع بتحقيقي: جمعتها في زمان، و ألّفتها في مكان، كانت عيون البصائر فيه كدرة، و دماء المؤمنين المحرّم سفكها بالكتاب و السنّة فيه هدرة، و فروج المؤمنات مغصوبة فيه مملوكة بأيمان الكفرة الفجرة، قاتلهم اللّه بنبيه الكرام البررة.
و كانت الأموال و الأولاد منهوبة فيه مسبية مأسورة، و بحار أنواع الظلم موّاجة فيه متلاطمة، و سحائب الهموم و الغموم فيه متلاصقة متراكمة، زمان هرج و مرج مخرب الآثار، مضطرب الأخبار، محتوي الأخطار، مشوّش الأفكار، مختلف الليل، متلوّن النهار، لا يسير فيه ذهن ثاقب، و لا يطير فيه فكر صائب.