التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٢٠٦ - الثانية عشر أن ثواب تلاوة آية واحدة فيه كثواب ختم القرآن في غيره
الثانية عشر: أنّ ثواب تلاوة آية واحدة فيه كثواب ختم القرآن في غيره.
______________________________
و الجامع إلى السلاسة.
لكن الناس في غرائزهم مختلفون، فبعضهم جبل جبلّة سريعة القبول، و بعضهم بطيئة القبول، و بعضهم في الوسط، و كلّ لا ينفكّ من أثر قبول و إن قلّ، و من هنا ما ورد في الأدعية من طلب التوفيق لمكارم الأخلاق و محاسن الأعمال. و في الأحاديث من الأمر بها و الحثّ عليها.
قال الراغب الداري: إنّ من منع من تغيير الخلق، فإنّه اعتبر القوّة نفسها، و هذا صحيح، فإنّ النوى محال أن ينبت الإنسان منه تفّاحا.
و من أجاز تغييره فإنّه اعتبر إظهار ما في القوّة إلى الوجود و إمكان إفساده بإهماله نحو النوى، فإنّه إن يتفقّد فيجعل نخلا و إن يترك مهملا يفسد، و هذا أيضا صحيح، فإذا اختلافهما بحسب اختلاف نظيريهما.
قوله: «الثانية عشر»
إنّ حصر الشيخ قدس سرّه اختصاص شهر رمضان من بين الشهور بهذه المزايا الاثنا عشرية ممّا لا وجه له، فإنّ له مزايا كثيرة:
منها: أنّه يفتح فيه أبواب الجنان[١]، و تغلّ فيه الشيطان، و من صامه إيمانا و احتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه[٢].
و من تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير و البرّ كان له بذلك أجر من أدّى فريضة
[١] ثواب الأعمال ص ٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٤٩ ح ٦.