التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٧١ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة بلا عذر حتى يصبح،
و هل يلحق به متعمّد الجنابة ليلا مع علمه بتعذّر الغسل؟ إشكال، و إلحاق ذات الدم أقوى إشكالا[١] مع اللحوق، ففي وجوب ضمّ الوضوء إلى الغسل لصومها نظر[٢].
______________________________
قوله:
«و إلحاق ذات الدم أقوى إشكالا».
في رواية أبي بصير عن الصادق ٧، قال: إن طهرت بليل من حيضها، ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم[٣].
و لكن في طريقها جماعة من الفطحية، فهي ضعيفة السند، و كذا توقّف في ذلك المحقّق في المعتبر[٤].
[١] وجه قوّة الإشكال: إنّ الرواية الدالّة على أنّ الحائض إن تعمّدت تأخير الغسل حتّى تصبح فعليها القضاء، ضعيفة. و حملها على الجنب قياس، و من ثمّ جزم العلّامة في النهاية بعدم وجوب الغسل عليها للصوم« منه» نهاية الإحكام ١: ١١٩.
[٢] منشأ النظر: التردّد في أنّ حدث الحيض مثلا هل هو حدث واحد أكبر لا يرتفع إلّا بالغسل و الوضوء معا، أو هو مركّب من أكبر رافعه الغسل لا غير، و أصغر رافعه الوضوء لا غير؟ يتفرّع على ذلك نية الرفع أو الاستباحة فيما يقدّمه الحائض من أحدهما، و العلّامة في المنتهى بعد أن جزم بجواز نية الاستباحة فيما تقدّمه، توقّف في نية الرفع، فقال: هل تنوي بالمقدّم رفع الحدث أم بالمتأخّر لا غير؟ فيه نظر من حيث انّ الحدث لا يرتفع إلّا بها و كان الأوّل غير رافع، فلا تنوي به الرفع أو أنّه مع المتأخّر كالجزء، فجازت نية رفع الحدث، ثمّ قال: و كان أبي ; يذهب إلى الأوّل، و عندي فيه توقّف انتهى كلامه. و للنظر في هذا المقام مجال واسع، و ليس في الأحاديث ما يرجّح به أحد الاحتمالين« منه».
[٣] تهذيب الأحكام ١، ٣٩٣ ح ١٢١٣.
[٤] المعتبر ١: ٢٢٦.