التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٧٥ - التاسع إيصال الغبار إلى الحلق،
التاسع: إيصال الغبار إلى الحلق،
و مبدأه مخرج الخاء المعجمة، و قيّد بعضهم بالغليظ، و هو الحقّ، فيقضي فقط، وفاقا للمرتضى[١]. و الحق به الدخان و البخار
______________________________
و مع ذلك و في طريقه ضعف.
و حمل ما لم يصرّح فيها بالتعمّد عليه لو احتيج إليه أولى، و الشيخ حملها على من نام ثالثا نظرا منه إلى أنّه جمع بين الروايات، و تبعه الجماعة إلّا المحقّق في الشرائع[٢]، فإنّه نسب الحكم فيها إلى قول مقتصرا عليه، و ما أحسن ما قيل: ربّ مشهور لا أصل له.
قوله: «و هو الحقّ».
فيه ما ستعرفه.
قوله: «و الحق به الدخان و البخار».
إلحاق الدخان و البخار الغليظين بالغبار قياس، و مع ذلك لا جامع بينهما؛ إذ الغبار هو التراب، و البخار أجزاء هوائية ممزوجة بأجزاء مائية تلطّفت بالحرارة، و كذا الدخان أجزاء نارية مخلوطة بأجزاء صغار أرضية تلطّفت بالحرارة، فكيف يجوز إجراء حكم أحدهما على الآخر و إلزام المكلّف بوجوب القضاء مع وجود الأصل؟ و
قولهم عليهم السّلام «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي»[٣]
و هذا إن لم يرد فيهما نهي، و إلّا فأيّ حاجة إلى الإلحاق، فهما على أصل الاباحة و الاطلاق.
[١] جمل العلم و العمل ص ٩٠، و الانتصار ص ٦٣.
[٢] شرائع الاسلام ١: ١٩٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣١٧.