التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٧٠ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة بلا عذر حتى يصبح،
و ضعف روايات التكفير منجبر بالشهرة، و المرتضى[١] و ابن أبي عقيل[٢] يقضي لا غير.
______________________________
و قال ملّا عبد اللّه في حواشيه على التهذيب عند صحيحة العيص: كأنّ هذه و ما في
معناها تدلّ على عدم القضاء مع تأخير الغسل مطلقا، فلا يبعد حمله: إمّا على
التقية، و إمّا على عدم وجوب القضاء، و حمل ما يدلّ على القضاء على الاستحباب. ثمّ
قال: و الأولى أولى. و أوّلها الشيخ في التهذيب بأنّه يجوز أن يكون تأخير الغسل
لعذر، كاستحضار الماء و تسخينه، أو بسبب عارض، و فيه ما فيه.
و قال مولانا الأردبيلي في آيات أحكامه: و أكثر الأصحاب على اشتراط الصوم بالغسل في الليل، و ابن بابويه على عدمه، و الأخبار مختلفة، و الظاهر مذهب ابن بابويه؛ للأصل، و للرواية الصحيحة الصريحة، بل ظاهر الآية حيث دلّت على جواز الرفث و المباشرة في جميع أجزاء الليل، و الشريعة السهلة، و أولوية الجمع بين الأدلّة بحمل ما يدلّ على الغسل ليلا على الاستحباب، و لكن الاحتياط مع الجماعة[٣].
قوله: «و ضعف روايات التكفير منجبر بالتكفير».
فيه ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في الثاني.
[١] جمل العلم و العمل ص ٩٠- ٩١، الانتصار ص ٦٣.
[٢] مختلف الشيعة ٣: ٢٧٦ عنه.
[٣] زبدة البيان في أحكام القرآن ص ١٧٤.