التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٨٤ - الثاني عشر الكذب على الله تعالى،
و هل قول الامامي إنّه تعالى يرى أو كلامه قديم مثلا كذب على اللّه فيفسد، أو كذب فقط فلا إفساد؟ و كلّ محتمل، و لم أجد لأحد فيه كلاما.
______________________________
لا وجه لظهور الصدق في عدم الافساد؛ لأنّه متديّن بما اعتقده: فلمّا اعتقد أنّه
كذب و تقوّل به على اللّه و رسوله جوزي عليه، فيفسد صومه على القول بالافساد، ظهر
صدقه أم لم يظهر، و لذلك لو كان كذبا غير مطابق للواقع و كان اعتقاده أنّه صدق
مطابق له لم يفسد صومه كما سبق.
قوله: «و هل قول الامامي».
أي: إمامي المذهب الذي مذهبه عدم الرؤية في حقّه تعالى و حدوث كلامه تعالى.
قوله: «كذب على اللّه فيفسد أو كذب فقط».
هذا القول من هذا الامامي إن كان لشبهة عرضت له، فهو و إن كان بحسب الظاهر كذبا لعدم مطابقته الواقع إلّا أنّه ليس بكذب؛ لأنّه اجتهد فيه و قال بما أدّى إليه اجتهاده، و إن كان مخطئا في اجتهاده.
و مثل هذا لا يقال له الكذب، كيف و الاختلاف في فروع العقائد لكونها مباحث ظنّية بين العلماء كثير، و قد عدّ بعضهم جملة ما وقع الخلاف فيه منها بين المرتضى و شيخه المفيد، فبلغ نحوا من مائة مسألة فضلا عن غيرهم، و إن لم يكن لشبهة بل كان عن عمد و اعتقاد أنّه كذب لما عنّ له من الدليل الدالّ على كونه خلاف الواقع فهو كذب، و الخلاف في كونه مفسدا أو غيره ما مرّ، و كذا حال المقلّد إن جوّز فيها التقليد، فتأمّل.