التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٧٧ - العاشر الارتماس،
العاشر: الارتماس،
وفاقا للمفيد[١] و شيخنا الشهيد[٢] و جماعة، و ادّعى
______________________________
و هي مع اشتمالها على عدّة من المجاهيل مشتملة على ما اتّفقوا على خلافه من ترتّب
الكفّارة على مجرّد المضمضة و الاستنشاق و شمّ الرائحة الغليظة.
و الحقّ أنّها لجهالتها و إضمارها لا تعارض موثّقة عمرو، فينبغي العمل بمضمونها المطلق؛ لأصالة براءة الذمّة عن القضاء و الكفّارة.
قوله: «العاشر الارتماس».
المراد بالارتماس هنا غمس الرأس في الماء دفعة عرفية، و إن كان البدن خارجا. كما تدلّ عليه
صحيحة حريز عن الصادق ٧: لا يرمس الصائم و لا المحرم رأسه في الماء[٣].
و
صحيحة الحلبي عنه ٧: الصائم يستنقع في الماء و لا يرمس رأسه[٤].
و
صحيحة ابن مسلم عن الباقر ٧: الصائم لا يغمس رأسه في الماء[٥].
و القائلون بأنّ الارتماس محرّم لا مفسد قالوا: إنّ النهي في هذه الأخبار و إن كان للتحريم، كما هو أصله، إلّا أنّه نهي عن أمر خارج عن العبادة، فلا يفسدها.
و منه يعلم وجه تخصيصهم الارتماس في رواية ابن مسلم من بين الأربعة بالتحريم دون الافساد، و لعلّ الشيخ لذلك قال في الاستبصار: لست أعرف حديثا
[١] المقنعة ص ٥٤.
[٢] شرح اللمعة الدمشقية ٢: ٩٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٣ ح ٥٨٨، فروع الكافي ٤: ١٠٦ ح ٢
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٣ ح ٥٨٧، فروع الكافي ٤: ١٠٦ ح ١.
[٥] فروع الكافي ٤: ١٠٦ ح ٣، تهذيب الأحكام ٤: ٢٦٢ ح ٧٨٥.