التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٩١ - الثاني قضاء المكلف ما فاته من شهر رمضان، أو من واجب معين
فالثاني يجوز إفساده مطلقا على الأصحّ إلّا مع تضيّقه بظنّ الموت.
و الأوّل يحرم بعد الزوال إجماعا لا قبله عند الأكثر، إلّا مع تضيّقه به أو برمضان، و النهي في صحيحة ابن الحجّاج[١] تنزيهي، و به يجمع بينها و بين غيرها من الصحاح و غيرها.
______________________________
و لمّا كان من الممكن أن يستدلّ لهم بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج[٢]،
و
برواية زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل يقضي من رمضان فأتى النساء، قال: عليه من الكفّارة مثل الذي أصاب في رمضان؛ لأنّ ذلك اليوم عند اللّه من أيّام رمضان[٣].
أجاب الشيخ عن الاولى بحملها على الكراهة توفيقا بين الأدلّة؛ إذ قد
ورد في صحاح الأخبار أنّ من أصبح و هو يريد الصيام ثمّ بدا له أن يفطر، فله أن يفطر ما بينه و بين نصف النهار، ثمّ يقضي ذلك اليوم.
و
في أخرى: قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس، فإذا زالت فليس لك أن تفطر.
و لهما نظائر. و سكت عن الثانية: إمّا لاشتمالها على ابن فضّال و هو فطحي، أو لحملها على ما بعد الزوال لأنّها مطلقة لا تأبى عن التقييد.
[١] هو عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألته عن الرجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له؟ قال: إذا كان نوى من الليل و كان من قضاء رمضان فلا يفطر« منه» تهذيب الأحكام ٤: ١٨٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٩ ح ٨٤٦.