التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٨٣ - الأول الدعاء عند رؤية الهلال بالمأثور أول ليلة،
مستقبلا إلى القبلة، لا إليه غير مشير نحوه. و أوجب ابن أبي عقيل[١] دعاء خاصّا[٢].
______________________________
إذا عرفت ذلك فنقول: وقت الدعاء يمتدّ بامتداد وقت التسمية هلالا، و الأولى عدم
تأخيره عن الاولى عملا بالمتيقّن، فإن لم يتيسّر فعن الثانية لقول أكثرهم
بالامتداد إليها، فإن فاتت فعن الثالثة لقول كثير منهم بأنّها آخر لياليه، و أمّا
إطلاقه عليه إلى السابعة فخلاف المشهور عرفا و لغة، كإطلاقه عليه في الليلتين
الأخيرتين.
قوله: «مستقبلا إلى القبلة».
لما
في الكافي عن الباقر ٧، قال: كان رسول اللّه ٦ إذا أهلّ شهر رمضان استقبل القبلة و رفع يديه، فقال: اللّهمّ أهلّه علينا الدعاء[٣].
و
في الفقيه عن الصادق ٧: إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه و ارفع يديك إلى اللّه، و خاطب الهلال و قل: ربّي و ربّك اللّه.
الدعاء[٤].
قوله: «و أوجب ابن أبي عقيل دعاء».
لعلّه أراد بالوجوب تأكّد الاستحباب، أو وجد الأمر بهذا الدعاء، فحمله على الوجوب، و لم يلتفت إلى تفرّده بهذا الحكم، و الظاهر أنّه لم ينعقد في وقته إجماع
[١] مختلف الشيعة ٣: ٣٦٦ عنه.
[٢] و هو: الحمد للّه الذي خلقني و خلقك، و قدّر منازلك، و جعلك مواقيت للناس، اللّهمّ أهلّه علينا إهلالا مباركا، اللّهمّ أدخله علينا بالسلامة و اليقين و الإيمان و البرّ و التقوى لما تحبّ و ترضى« منه».
[٣] فروع الكافي ٤: ٧٠ ح ١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٠٠.