التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٣٤ - مقدمة الشيخ العاملي
الأوّل: امور يفسد الصوم بارتكابها و يتوقّف حصول حقيقته على اجتنابها، كالأكل و الجماع عمدا.
و الثاني: ما ليست كذلك، و لكن ورد الشرع بنهي الصائم عنه، كالحقنة على الأقرب، و الارتماس عند بعض.
______________________________
عن المرتضى في مسائل الخلاف أنّه مكروه لا محرّم و لا مفسد، و المنقول من أكثر
الأصحاب و منهم المرتضى في الانتصار[١]
أنّه مفسد، و ادّعى عليه إجماع الفرقة.
فقول الشيخ قدّس سرّه «و الارتماس عند بعض» إشارة إلى حرمته عندهم دون كراهته.
أمّا الثاني، فظاهر.
و أمّا الأوّل، فلأنّ المكروه لا يجب اجتنابه، و الظاهر من قوله «لا بدّ للصائم من اجتنابها» هو الوجوب.
و كذا قوله «كالحقنة على الأقرب» فإنّ فيها أيضا و إن كانت ثلاثة مذاهب:
الافساد كما عليه المفيد[٢]، و الكراهة كما عليه ابن الجنيد[٣]، و تحريم المائع دون الجامد من غير قضاء و لا كفّارة كما عليه ابن إدريس[٤].
إلّا أنّ الظاهر من إطلاق الشيخ هنا أنّه يذهب إلى مذهب المحقّق في المعتبر،
[١] الانتصار ص ٦٢.
[٢] المقنعة ص ٣٤٤.
[٣] مختلف الشيعة ٣: ٤١٣ عنه.
[٤] السرائر ١: ٣٧٨.