التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٨٥ - الأول شهر رمضان،
فصل الصوم الواجب اثنا عشر
الأوّل: شهر رمضان،
و يثبت هلاله بالرؤية[١]، أو تواترها[٢]، أو مضي ثلاثين من شعبان، أو الشياع و لو نساء أو فسّاقا، أو شهادة عدلين متّحدة، أو ملفّقة[٣]
______________________________
قوله:
«أو الشياع و لو نساء أو فسّاقا».
الشياع: إخبار جماعة يستفاد منه ما يتآخم العلم و اليقين، و هو الظنّ الغالب القوي، و لا يتقيّد بعدد مخصوص، و العدل و الفاسق و الرجال و النساء و الصبيان و الكفّار فيه سواء، و قد يعبّر عنه بالاستفاضة. و قيل: لا اعتبار بالشياع إلّا أن يحصل منه العلم؛ لانتفاء ما يدلّ على اعتباره بدون ذلك.
قوله: «أو شهادة عدلين».
هذا ما ذهب إليه أكثر الأصحاب، فإنّهم قالوا: إنّ الهلال يثبت بشاهدين عدلين من خارج البلد و داخله صحوا و غيما، خلافا للشيخ في الخلاف و المبسوط، فإنّه قال فيهما: لا يقبل مع الصحو إلّا من خمسين رجلا، أو شاهدين من خارج البلد[٤].
[١] لما روي عنهم عليهم السّلام: صوموا للرؤية و أفطروا للرؤية« منه» تهذيب الأحكام ٤: ١٥٦.
[٢] التواتر مورث لليقين و الشياع للظنّ« منه».
[٣] المراد بالشهادة الملفّقة أنّه إذا شهد أحدهما برؤية هلال شعبان يوم الأربعاء مثلا، و الآخر برؤية هلال رمضان ليلة الجمعة، فقد تلفّق من قولهما أنّ أوّله الجمعة، و يحتمل عدم القبول لاختلاف المشهود عليه« منه».
[٤] الخلاف ١: ١٧٢، المبسوط ١: ٢٦٧.