التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٣٩ - الثاني صوم أيام التشريق،
الثاني: صوم أيّام التشريق،
و تحريمه ممّا أجمع عليه علماؤنا، و خصّه الأكثر بمن كان بمنى، و ألحق الشيخ[١] مكّة و استثنى كما سبق، و زاد العلّامة[٢] التخصيص بالناسك، و لم نظفر له بمستند.
______________________________
قوله:
«و خصّه الأكثر بمن كان بمنى».
لصحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن صيام أيّام التشريق، فقال: أمّا بالأمصار فلا بأس به، و أمّا بمنى فلا[٣].
فإنّها خاصّة، و الخاصّ مقدّم على العام،
كرواية قتيبة، قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
نهى رسول اللّه ٦ عن صوم ستّة أيّام: العيدين، و أيّام التشريق، و اليوم الذي تشكّ فيه من شهر رمضان[٤].
و
صحيحة زياد بن أبي حلال، قال: قال لنا أبو عبد اللّه ٧: لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام؛ لأنّها أيّام أكل و شرب[٥].
قوله: «و زاد العلّامة في القواعد».
تخصيص التحريم بمن كان ناسكا بمنى لأنّه العمدة، و الكامل المتبادر ممّن كان بمنى في أيّام التشريق، فإطلاق الرواية ينصرف إليه، و أمّا غيره فالأصل عدم تحريم صومه فيه في هذه الأيّام، فيجب الاقتصار فيما خالف الأصل على موضع
[١] المبسوط ١: ٢٨١ و ٣٧١.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٣٨٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٧ ح ٨٩٧.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ١٨٣ ح ٥٠٩.
[٥] فروع الكافي ٤: ١٤٨ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٣٣٠ ح ١٠٣١.