التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٧٤ - الثامن إصباحه بنومته الثالثة و لو قاصدا للغسل ظانا للانتباه
محرّمة و إن حصلا، و بدون أحدهما يكفّر أيضا.
الثامن: إصباحه بنومته الثالثة و لو قاصدا للغسل ظانّا للانتباه
، فيقضي و يكفّر على المشهور، و عليه الشيخان[١]، و في المعتبر[٢] و المنتهى[٣] يقضي فقط إن نام قاصدا له.
______________________________
و فيه أنّ ترتّب هذه العقوبة عليها لا يدلّ على تحريمها، و الأصل يقتضي إباحتها،
بل إباحة النوم الثالثة أيضا، و لعلّ المراد أنّ الأخذ في مقدّمات النومة الثانية
و التوجّه إليها محرّم؛ لكونه مؤدّيا إلى النوم المؤدّي إلى ترك الواجب، و هو
الغسل قبل طلوع الفجر، و المؤدّي إلى المؤدّي إلى الحرام حرام، و إلّا فتوجّه
التحريم إلى النوم نفسه مشكل؛ لسقوط التكليف حينئذ.
قوله: «و إن حصلا».
أي: قصد الغسل فظنّ الانتباه.
قوله: فيقضي و يكفّر على المشهور.
قال الشهيد الثاني ; في حاشية على شرحه على اللّمعة: استدلّ الشيخ في التهذيب[٤] بثلاث روايات، تضمّنت أنّ من أجنب ليلا و أصبح بها فعليه الكفّارة، و في بعضها تصريح ببقائه على الجنابة متعمّدا، و ليس فيها إشعار بتعدّد النوم أصلا،
[١] المقنعة ص ٥٥.
[٢] المعتبر ٢: ٦٧٤.
[٣] منتهى المطلب ٩: ٧٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٢.