التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٣٦ - مقدمة الشيخ العاملي
فبعضهم عرّفه: بتوطين النفس على ترك امور ثمانية.
و بعضهم: بالإمساك عن امور أحد عشر.
و بعضهم زاد و بعضهم نقص، و قد رام بعضهم تعريفه بما ينطبق على جميع
______________________________
على الحرمة، أو عليها و على الافساد جميعا؟
كما أشرنا إليه آنفا أنّ بعضهم حمل النهي عن الارتماس و الحقنة على الكراهية، و بعضهم على الحرمة، و بعضهم على الافساد، فالمفسد على هذا زاد، و على الأوّلين نقص، و عليه فقس.
قوله: «بتوطين النفس».
أي: تمهيدها و تهيّأها. و القول بأنّ الترك أمر عدمي غير مقدور للمكلّف، فلا يمكن التكليف، فكيف يجعل متعلّق النهي؟ مجاب بأنّه مقدور له باعتبار استمراره؛ إذ له أن يفعل الفعل فينقطع استمرار العدم، و أن لم يفعله فيستمرّ، فلا مانع من التكليف به، و قد تقرّر ذلك في محلّه.
قوله: «و بعضهم بالإمساك عن امور أحد عشر».
فيكون أخصّ من معناه اللغوي، و هو الإمساك مطلقا.
قال أبو عبيد: كلّ ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم[١].
قوله: «و بعضهم زاد».
على الثمانية و نقص عن أحد عشر، كالمحقّق في المختصر، حيث قال: و يجب الإمساك عن تسعة أشياء: الأكل، و الشرب، و الجماع، و الاستمناء، و إيصال الغبار
[١] غريب الحديث ١: ١٩٥.