التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٤٠ - الرابع صوم المعصية شكرا لا زجرا
الثالث: صوم يوم الشكّ بنية رمضان،
أمّا بنية قضائه أو النذر فلا. فلو أفطره القاضي بعد الزوال أو الناذر فظهر منه، احتمل سقوط الكفّارة و وجوبها عن القضاء أو النذر، أمّا عن رمضان فلا.
الرابع: صوم المعصية شكرا لا زجرا.
______________________________
اليقين، فيمكن أن يكون هذا مستنده، فتأمّل فيه.
قوله: «صوم يوم الشكّ بنية رمضان».
إنّما كان محرّما لورود النهي عنه، كما سبق آنفا؛ لأنّ صوم يوم الثلاثين من شعبان بنية رمضان تشريع محرّم.
قوله: «احتمل سقوط الكفّارة».
لأنّ ذلك اليوم كان عند اللّه من رمضان، فما كان صالحا لأن يكون ظرفا لقضائه أو النذر، و إذ لا قضاء و لا نذر فلا كفّارة.
و أنت خبير بأنه احتمال ثبوتها أقوى من سقوطها؛ لأنّه كان مكلّفا بما عقد عليه العبادة و أدّاه إليه ظنّه لا بما في الواقع، و لو كان مكلّفا به لكان عليه الكفّارة عن رمضان لكونه واقعا في الواقع و هو لم يحتمله، بل احتمل الكفّارة عن القضاء أو النذر؛ لأنّه لمّا نواه قضاء أو نذرا ثمّ أفطره و كان هاتكا له على زعمه و اعتقاده وجبت عليه الكفّارة عن أحدهما جريمة لجرأته على هتك حرمته.
قوله: «صوم المعصية».
أي: صوم نذر المعصية؛ لقوله ٦ «لا نذر في معصية»[١] و صيغته أن تقول: مثلا إن
[١] فروع الكافي ٥: ٤٤٣ و ٧: ٤٤٠ و ٤٦٢.