التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١١ - ترجمة العلامة الخواجوئي
ترجمة العلّامة الخواجوئي
قد كتبنا رسالة عربية و فارسية حول حياة العلّامة الخواجوئي، و تكلّمنا عن حياته الاجتماعية و الثقافية، و عن عصره الذي كان يعيش فيه، ذلك العصر الذي جرت فيه على الشيعة و عاصمتها اصفهان أهوال من الاضطراب و الخوف، و كان العلماء و الزعماء الدينيين في عصره: ما بين شريد، أو محبوس، أو شهيد، أو في زاوية من الخمول و الوحدة. و نرى كثيرا من العلماء بعد ما كانوا مشهورين و معروفين، و كانت لهم رئاسة و زعامة دينية، لمّا قدموا في هذا العصر، خبأ ذكرهم و أسماؤهم، فلا نرى منهم ذكرا و لا أثرا، كأكثر البيوتات العلمية التي كانت في اصفهان عاصمة الشيعة آنذاك.
و نجد بعضهم مع خمول ذكرهم و انزوائهم عن الخلق، خدموا الشيعة بآثارهم و كتبهم العلمية الممتّعة، و حفظوا الآثار عن الانمحاء و الاندراس.
و نرى امتداد نشاطهم و حركتهم الفكرية إلى كلّ ما كان هناك من علوم معروفة و متداولة، و شملت حركتهم الثقافية إلى جانب الفقه و اصوله و الكلام و علوم القرآن و اللغة و الأدب، و نجد هذا النشاط بارزا في مؤلّفاتهم الكثيرة التي تعكس اتّجاههم العلمي و نشاطهم الفكري.
و من الواجب و الانصاف علينا أن لا ننسى لهم ما قاموا به من الأدوار الكبيرة