التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٧٦ - الثامن المسافر،
الثامن: المسافر،
و لا يصحّ منه الواجب سوى ما مرّ، أمّا المندوب فالصدوق في الفقيه: لا يصحّ مطلقا[١].
______________________________
قوله:
«فالصدوق في الفقيه لا يصحّ».
هل يصحّ أن يصوم المسافر مندوبا؟ قيل: لا، و قيل: نعم، و قيل: يكره.
قال المحقّق الشيخ علي ;[٢]: المراد بكراهته كونه خلاف الأولى، فإنّه يراد بها هنا المرجوح في نفسه لامتناع ذلك في العبادات؛ لأنّها قربة فلا بدّ فيها من الرجحان، و المراد بكونه خلاف الأولى أنّه المرجوح بالإضافة إلى غيره، و إن كان راجحا في نفسه، و لهذا ينعقد نذره.
قال ملّا عبد اللّه ; في حواشيه على التهذيب: لا أعرف للكراهة بمعنى أقلّ ثوابا هنا حاصلا، و كيف يصحّ النهي عن الطاعة لقلّة الثواب إذا لم يمكن إدراكها في ضمن ما يكون أكثر ثوابا. نعم إن اريد بها ما لا يعاقب و لا يثاب عليه كان له وجه.
فإن قلت: ايقاع صوم لا يثاب عليه حرام.
قلت: لم يقم عليه دليل فيما علمناه. نعم إن اعتقد أنّه يثاب عليه كان اعتقادا باطلا، و لا يبعد العقاب عليه.
و
في التهذيب: في رواية إسماعيل بن سهل، عن رجل، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: خرج أبو عبد اللّه ٧ من المدينة في أيّام بقين من شعبان، فكان يصوم حتّى يدخل عليه شهر رمضان و هو في السفر فأفطر، فقيل له: أ تصوم شعبان و تفطر شهر
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٩٢.
[٢] قاله في غير كتابه جامع المقاصد.