التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٧٨ - الثامن المسافر،
توقّف، و الأحوط كفّ المسافر عن مطلق المندوب سواها؛ لصحّة روايات المنع، و ضعف روايات الصحّة إلّا روايتها.
______________________________
قوله: لصحّة روايات المنع.
كصحيحة صفوان عن أبي الحسن ٧: ليس من البرّ الصيام في السفر[١].
و
صحيحة زرارة عن الصادق ٧: لم يكن رسول اللّه ٦ يصوم فى السفر في شهر رمضان و لا غيره[٢].
و هي بإطلاقها يعمّ الفريضة و النافلة، و تقييدها بالنافلة بالمرسلتين خروج عن الضابطة.
قوله: «إلّا روايتها».
أي: رواية ثلاثة الحاجة، فإنّها صحيحة رواها الشيخ في التهذيب في الصوم عن موسى بن القاسم عن معاوية بن عمّار عن الصادق ٧.
و فيه أنّ هذا الإسناد و إن كان بظاهره موهما للصحّة إلّا أنّه منقطع؛ لأنّ موسى هذا يروي عن معاوية ذاك بالواسطة، و الشيخ رواها في الحجّ أيضا، و سندها هناك أيضا مشعر بنقصانه، و الحديث هكذا:
قال معاوية: قال أبو عبد اللّه ٧: إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أوّل يوم الأربعاء و تصلّي ليلة الأربعاء عند اسطوانة أبي لبابة، و هي اسطوانة التوبة التي كان ربط إليها نفسه حتّى نزل عذره من السماء، و تقعد عندها يوم الأربعاء ثمّ تأتي
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٧ ح ٦٢٩، من لا يحضره الفقيه ٢: ٩٢ ح ٤١١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٥ ح ٦٩١.